الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تسديد القرض الربوي من الفوائد... نظرة شرعية
رقم الفتوى: 26851

  • تاريخ النشر:الإثنين 26 شوال 1423 هـ - 30-12-2002 م
  • التقييم:
4323 0 247

السؤال

أضع مبلغا من المال في البنك وهذا له فوائد ثم بعد ذلك طلبت قرضا من المال بضمان المبلغ الموجود بالبنك وكنت أضع فوائد المبلغ الموجود من أصل القرض وذلك لسداده ثم بعد ذلك أضع مبلغا من المال كل عام كفائدة للقرض وإجمالي المبلغ المدفوع كان أقل من القرض على أساس أن الفائدة متناقصة وأن فوائد المبلغ الموجود سالفا غطت فائدة القرض فهل ذلك حرام على أساس أن فائدة الوديعة راحت في فوائد القرض أي أنه منه وإليه أرجو إفادتي سريعا ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فأولاً: يحرم عليك وضع مالك في بنك ربوي لما في ذلك من إعانته على الإثم والعدوان، كما هو مبين في الفتوى رقم:
3856 - والفتوى رقم: 518.
وأما اقتراضك منه قرضاً ربوياً فيحرم عليك، ولو كنت تسدده فائدة الربا من الفائدة التي تحصل عيها من إيداع مالك فيه، وذلك من وجوه:
الأول: لأن عقد الربا عقد محرم لذاته لا يجوز إبرامه ولا التعامل به.
الثاني: أن ما تحصل عليه من فائدة ربوية لا يجوز لك الانتفاع بها بأي وجه، وإنما يجب عليك أن تتخلص منها في أوجه البر.
والثالث: أن هذا التعامل إعانة وتقوية للبنك ليستمر في عمله المحرم.
فيجب عليك أن تسحب أموالك منه، وأن تلغي عقد قرضك، فإن عجزت عن إلغائه فسدد البنك ما يطلبك منه للتخلص من معاملته، وأما الفوائد التي حصلت عليها من البنك فيجب عليك التخلص منها، وإنفاقها في مصالح المسلمين وتتوب إلى الله من أكل الربا والتعامل فيه قبل أن يمحق رزقك في دنياك، وقبل أن تنقلب إلى ربك فتندم، ولات حين مندم.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: