الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

واجب من قتل مسلما خطأ في المعركة
رقم الفتوى: 268549

  • تاريخ النشر:الإثنين 28 ذو القعدة 1435 هـ - 22-9-2014 م
  • التقييم:
4678 0 181

السؤال

مجاهد من غزة أطلق صاروخا على ما يسمى: إسرائيل ـ وكان هذا الصاروخ معدا وموجها من قبل مجاهد آخر، فانطلق الصاروخ ليسقط في بيت فلسطيني نتيجة الخطأ في الإعداد والتوجيه ويقتل مسلما، فهل يجب في هذه الحالة مع الدية صيام شهرين، وإن وجب الصيام فعلى من؟ وهل على المطلق أم المعد والموجه أم على كليهما؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذا الشخص قد قتل خطأ في معركة من طرف مجاهد، ومن ثم تجب ديته على بيت مال المسلمين، لما روى الإمام أحمد في المسند عن محمود بن لبيد قال: اختلفت سيوف المسلمين على اليمان أبي حذيفة يوم أحد ولا يعرفونه فقتلوه، فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يديه، فتصدق حذيفة بديته على المسلمين.

وتجب الكفارة على قاتله، والكفارة هي عتق رقبة، فإن لم توجد فصيام شهرين متتابعين، والقاتل في هذه الصورة الذي تلزمه الكفارة هو مطلق الصاروخ، لأنه المباشر، والقاعدة أنه إذا اجتمع متسبب ومباشر فالضمان على المباشر، قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: ومثال اجتماع المباشر والمتسبب: شخص حفر حفرة، ووقف شخص آخر عليها، فجاء إنسان فدفعه فيها حتى سقط ومات، فالضمان على المباشر وهو الدافع، لأنه أقوى صلة بالجناية من المتسبب..... فإن كان المباشر لا يمكن تضمينه فعلى المتسبب. انتهى.

فما دام المباشر في هذه الصورة يمكن تضمينه فالضمان عليه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: