الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أهل العلم في كل بلد أعرف بواقع بلدهم وأخبر بمجريات الأمور عندهم
رقم الفتوى: 269230

  • تاريخ النشر:الإثنين 5 ذو الحجة 1435 هـ - 29-9-2014 م
  • التقييم:
4386 0 233

السؤال

أنا ليبي مقيم في مدينة بنغازي، ولا بد أن عندكم علما بما يحدث في ليبيا من صراعات وسفك للدماء. ونحن لا شك نريد الأمن والأمان والاستقرار.
فهل علينا نصرة جهة معينة خاصة أن لكل جهة سلبيات وإيجابيات.
ومارأي الشرع في من يعرفون باسم "مجلس شورى ثوار بنغازي" و "جماعة الإخوان المسلمين"
والذي يقول البعض أنها جماعات متطرفة وخارجة عن ولي الأمر وهو مجلس النواب المنتخب حديثا.
أفيدونا رعاكم الله.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فلا بد للحكم مثل هذه الأحوال من معرفة الواقع معرفة مفصلة، فلا يكفي معرفة الأحكام الشرعية مع الجهل بمواقع تنزيلها، حتى يجمع بين العلمين: العلم بالشرع، والعلم بالواقع، وهذه هي الحكمة التي من أوتيها فقد أوتي خيرا كثيرا.

قال ابن القيم في (إعلام الموقعين): وهذه الحكمة لا يدريها إلا من له اطلاع على الواجب، والواقع، وله فقه في الشرع، والقدر. اهـ.
وقال في (بدائع الفوائد) وفي (الطرق الحكمية): الحاكم إذا لم يكن فقيه النفس في الأمارات، ودلائل الحال كفقهه في كليات الأحكام ضيع الحقوق، فهاهنا فقهان لا بد للحاكم منهما: فقه في أحكام الحوادث الكلية. وفقه في الوقائع وأحوال الناس، يميز به بين الصادق والكاذب، والمحق والمبطل، ثم يطبق بين هذا وهذا، بين الواقع والواجب، فيعطي الواقع حكمه من الواجب. اهـ.
ولذلك فإننا دائما ما نقرر أن الرجوع في مثل هذه المسائل يكون لأهل العلم في كل بلد؛ لأنهم أعرف بواقع بلدهم وأخبر بمجريات الأمور عندهم.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: