الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما هو الأفضل والسنة عند القيام من جلسة الاستراحة
رقم الفتوى: 270313

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 20 ذو الحجة 1435 هـ - 14-10-2014 م
  • التقييم:
7454 0 273

السؤال

عندما أجلس جلسة الاستراحة، وأريد أن أقوم -وهو الأفضل، والسنة- هل أعتمد على يدي على الأرض وأنهض، أم أعتمد على ركبتي، لا على يداي، وأنهض على صدور قدماي؟ ما هو الأفضل والسنة -جزاكم الله خيرًا-؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالمسألة التي سألت عنها قد اختلف فيها أهل العلم على قولين؛ ولكل قول أدلته, وقد رجح ابن قدامة في المغني قول الحنابلة, ومن وافقهم، وهو: الاعتماد على الركبتين عند القيام من جلسة الاستراحة, أوغيرها, حيث قال في المغني: نهض إلى القيام على صدور قدميه معتمدا على ركبتيه، ولا يعتمد على يديه. قال القاضي: لا يختلف قوله، أنه لا يعتمد على الأرض، سواء قلنا: يجلس للاستراحة أو لا يجلس. وقال مالك، والشافعي: السنة أن يعتمد على يديه في النهوض؛ لأن مالك بن الحويرث قال في صفة صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: « إنه لما رفع رأسه من السجدة الثانية استوى قاعدا، ثم اعتمد على الأرض». رواه النسائي. ولأن ذلك أعون للمصلي. ولنا ما روى وائل بن حجر، قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه». رواه النسائي، والأثرم، وفي لفظ: «وإذا نهض نهض على ركبتيه، واعتمد على فخذيه». وعن ابن عمر، قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يعتمد الرجل على يديه إذا نهض في الصلاة». رواهما أبو داود، وقال علي -كرم الله وجهه-: «إن من السنة في الصلاة المكتوبة، إذا نهض الرجل في الركعتين الأوليين، أن لا يعتمد بيديه على الأرض، إلا أن يكون شيخا كبيرا لا يستطيع». رواه الأثرم. وقال أحمد: بذلك جاء الأثر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن أبي هريرة: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في الصلاة ينهض على صدور قدميه». رواه الترمذي. وقال: يرويه خالد بن إلياس. قال أحمد: ترك الناس حديثه. ولأنه أشق فكان أفضل، كالتجافي والافتراش. وحديث مالك محمول على أنه كان من النبي - صلى الله عليه وسلم - لمشقة القيام عليه لضعفه وكبره، فإنه قال - عليه السلام -: «إني قد بدنت، فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود».

 وراجع المزيد في الفتوى رقم: 43393.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: