الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا تعارض بين قول أبي هريرة مطرنا بنوء الفتح والنهي عن قول مطرنا بنوء كذا
رقم الفتوى: 271723

  • تاريخ النشر:الإثنين 4 محرم 1436 هـ - 27-10-2014 م
  • التقييم:
4957 0 465

السؤال

سؤال للمدارسة :
في موطأ مالك أنه بلغه أن أبا هُريرة ـ رضي الله عنه ـ كان إذا أصبح وقد مطر الناس يقول: (مطرنا بنوء الفتح)!
فهل هذا يعارض حديث زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه؟.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإنه لا تعارض بين الحديث وبين قول أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ لأن أبا هريرة إنما يقصد ما يفتح الله من رحمته، وهذا موافق لما في قول من قال كما في البخاري: مطرنا بفضل الله ورحمته.

وقد جاء في الموطأ: عن مالك أنه بلغه أن أبا هريرة كان يقول إذا أصبح وقد مطر الناس مطرنا بنوء الفتح ثم يتلو هذه الآية {ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها}

وقال الشافعي في الأم: بلغني أن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أصبح , وقد مطر الناس قال مطرنا بنوء الفتح ثم قرأ {ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها} اهـ

وقال أبو عمر في التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (16/ 286): كان أبو هريرة يقول إذا أصبح وقد مطر مطرنا بنوء الفتح ثم يتلو: ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها، وهذا عندي نحو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم مطرنا بفضل الله وبرحمته. اهـ

وقال الباجي في شرح الموطأ: كان يقول مطرنا بنوء الفتح مضادة لقول أهل الإلحاد مطرنا بنوء كذا فيقول هو مطرنا بنوء الفتح، يريد بذلك قوله: {ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها} يريد بذلك أنه لا نوء ينزل المطر ولا ينزل به، وأن الذي به ينزل المطر هو فتح الله تعالى الرحمة للناس. اهـ  

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: