الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

صحابيات عاملات مجاهدات
رقم الفتوى: 27328

  • تاريخ النشر:الأحد 10 ذو القعدة 1423 هـ - 12-1-2003 م
  • التقييم:
20872 0 364

السؤال

هل توجد نصوص من السنة النبوية أو وقائع في حياة الصحابة تدل على جواز خروج المرأة للعمل وهل صحيح أن عمر رضي الله عنه ولى في عهده امرأة رئاسة السوق إن كان ذلك صحيحا ففي أي مصدر يمكن أن أجده وجزاكم الله خيراً.....

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن خروج المرأة للعمل الذي يلائم فطرتها الخَلْقية ووظيفتها البدنية لا حرج فيه إن شاء الله تعالى إن توفرت الضوابط الشرعية لذلك، وهي موضحة في الفتوى رقم:
5181.
وقد كانت الصحابيات الجليلات يخرجن للجهاد في سبيل الله! فهذه نسيبة بنت كعب بن عمرو قال النبي صلى الله عليه وسلم عنها: ما التفت يميناً ولا شمالاً إلا وأنا أراها تقاتل دوني. ذكره ابن سعد في الطبقات.
وهذه أم سليم كان معها خنجر يوم حنين وهي حامل تدافع به عن نفسها.
وكن يخرجن لطلب العلم ويجتمعن لذلك، وكان لهن يوم يأتيهن فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعظهن ويسألنه فيه عن أمور دينهن، وكذلك كن يخرجن للعمل في أمور دنياهن، فهذه خالة جابر رضي الله عنه كانت تخرج لتجدَّ نخلها فزجرها رجل لأنها كانت في عدة، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: بَلَىَ. فَجُدّي نَخْلَكِ، فَإِنّكِ عَسَىَ أَنْ تَصَدّقِي أَوْ تَفْعَلِي مَعْرُوفاً. أخرجه مسلم.
أما المرأة التي ولاها عمر حسبة السوق فهي الشفاء بنت عبد الله بن عبد شمس العدوية القرشية. قال ابن عبد البر: وكان عمر يقدمها في الرأي ويرضاها ويفضلها وربما ولاها شيئاً من أمر السوق. انظر الإصابه المجلد الرابع 342، والاستيعاب 4/340.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: