الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سبيل معرفة الصَّحِيح الزائد على الصَّحِيحين
رقم الفتوى: 273529

  • تاريخ النشر:الأحد 17 محرم 1436 هـ - 9-11-2014 م
  • التقييم:
3343 0 374

السؤال

لقد قرأت في فتاوى لكم عن أنواع الحديث، وبصراحة لم أفهم شيئا من تلك الشروح، لأنني لست شيخا أو عالما، وإنما ما زلت مبتدئا في هذه الأمور، ولكن لدي أسئلة جميعها تصب في قاعٍ واحد، وأنا لا أطلب من حضراتكم إعادة شرح معاني أنواع الحديث، لأنني أدرك أنني لا أستطيع أن أفهمها، فسؤالي هو: هل يجوز الاستدلال والمحاججة بالأحاديث الضعيفة، والمنقولة، والغريبة، وغيرها من هذا النوع من الأحاديث؟ يعني: إذا قرأت حديثا، وفي نهايته وجدت مثلا أنه حديث حسن صحيح غريب، كما في سنن الترمذي، فهل أستطيع أن أعتبره دليلا لقضية ما؟ لأنني قمت بقراءة كتب السنن الستة في الأحاديث، ووجدت غالبية أهل العلم تقريبا يتفقون على صحة معظم أحاديث البخاري ومسلم، ولكن الاختلاف في البقية الأربعة من الكتب من حيث الصحة، وحتى لو تعطوني كل نوع من الأحاديث، وأمامه الجواب هل يؤخذ به أم لا؟
وآسف على طريقة التعبير هذه، وأرجو أن يكون مقصدي واضحا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فقد ذكرنا في الفتوى رقم: 157839 أن المبتدئ في هذا الشأن أو من كان عاميًّا لا يفهم مصطلحات هذا العلم، وطرق الترجيح فيه، أن شأنه أن يقلد من يوثق بقوله من الأئمة.

ومن التقليد اتباع كلام الأئمة في تصحيح الأحاديث، كأصحاب السنن، وغيرهم، فإذا وجد المقلد في كتبهم تصحيحًا لحديث ما، جاز الأخذ به، ومن ذلك قولهم: صحيح ، أو: حسن صحيح ، أو: حسن صحيح غريب، أو: حسن، أو نحوها من الألفاظ. ومن باب أولى: الأخذ بالأحاديث التي اشترط مؤلفوها تخريج الصحيح فقط دون غيره، كالبخاري، ومسلم.
قال السيوطي في ألفية الحديث:
وَخُذْهُ حَيْثُ حَافِظٌ عَلَيْهِ نَصْ     وَمِنْ مُصَنَّفٍ بِجَمْعِهِ يُخَصْ.

وقال الشيخ/ محمد بن علي بن آدم الأثيوبي في شرحه لألفية السيوطي: (وخذه) أي: الحديث الصَّحِيح الزائد عليهما (حيث حافظ) من حفاظ الحديث النبوي (عليه) أي: على صحته (نص) أي: عينه، وأوضحه، كأبي داود، والترمذي, والدارقطني، وغيرهم. (و) خذه أيضا (من) كتاب (مصنف) بفتح النون (بجمعه) أي: جمع الصَّحِيح متعلق بـ (يخص) أي: الكتب التي تختص بجمع الصَّحِيح الذي لم يختلط بغيره.

ومعنى البيت: أنك إذا أردت أن تعرف الصَّحِيح الزائد على الصَّحِيحين، فسبيله أن ينص عليه إمام من أئمة الحديث، أو يوجد في كتاب يختص بجمعه لا يخلط الصَّحِيح بغيره. انتهى.
وراجع في ضوابط الاستشهاد بالحديث الشريف الفتوى رقم: 116590.
وأما الحديث الضعيف: فيجوز العمل به في فضائل الأعمال دون الحلال والحرام ، وذلك بشروط قد ذكرناها في الفتوى رقم: 41058.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: