الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يجب على المسلم اتباع مذهب فقهي معين
رقم الفتوى: 273544

  • تاريخ النشر:الأحد 17 محرم 1436 هـ - 9-11-2014 م
  • التقييم:
7917 0 169

السؤال

أنا لا أتبع مذهبا معينا، فهل هذا حرام؟ لأني أشعر بحيرة شديدة عندما أبحث عن أمر وأجد بعض الاختلاف بين المذاهب.
وسؤالي هو: هل إذا اخترت أمرا اتفق عليه جمهور العلماء على أنه حلال، وفعلته، وقد قال البعض إنه حرام، هل آثم، ويكون هذا في ضمن حديث الرسول -عليه الصلاة والسلام-: "الحلال بين, والحرام بين, وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس"؟ وهل يقصد بالحديث الفئة القليلة التي قد تحرم الشيء لأنها قد تكون أعلم بالحكم من الفئة الكثيرة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجب عليك اتباع مذهب معين، ولا تأثمين بما ذكرت من عدم اتباع مذهب معين، وإنما الواجب عليك إذا أشكل عليك أمر أن تقلدي من يوثق بعلمه وورعه من أهل العلم، وانظري الفتوى رقم: 169801، فإذا سألت من تثقين به من العلماء فعملت بقوله، فقد برئت ذمتك بذلك، وفعلت ما يجب عليك، ولو اتبعت قول الجمهور، فذلك حسن؛ لأن الصواب غالبا في جانب قول الجمهور كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 149679، والخروج من خلاف العلماء مهما أمكن أمر حسن، لكنه ليس بواجب, وإنما على الشخص أن يتبع ما يظهر له من الدليل إن كان من أهل العلم، وأن يقلد من يوثق بعلمه ودينه إن كان من العوام، ولمعرفة شرح حديث الحلال بين والحرام بين تنظر الفتوى رقم: 30478.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: