الصحابي الشاب أمير الجيش على كبار الصحابة - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الصحابي الشاب أمير الجيش على كبار الصحابة
رقم الفتوى: 27492

  • تاريخ النشر:السبت 16 ذو القعدة 1423 هـ - 18-1-2003 م
  • التقييم:
78286 0 515

السؤال

شاب لم يتجاوز العشرين من عمره أمَّره رسول الله - صلى الله عليه وسلم- على الجيش، من هو هذا القائد؟ وما السبب الذي حال دون مضيه إلى تلك المعركة ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

ففي شهر صفر سنة 11 هـ جهز النبي صلى الله عليه وسلم، جيشاً كبيراً كان من ضمنه عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وغيره من كبار الصحابة رضي الله عنهم، وأمَّر عليهم أسامة بن زيد رضي الله عنه، وكان عمره حينها يقارب ثمانية عشر عاماً، وأمره أن يوطئ الخيل تخوم البلقاء والداروم من أرض فلسطين.
فخرج الجيش ونزلوا الجرف على بعد فرسخ من المدينة بسبب مرض النبي صلى الله عليه وسلم، وبدأت الأخبار المقلقة ترد من المدينة عن اشتداد مرض النبي صلى الله عليه وسلم، فاضطر الجيش إلى التريث حتى يعرفوا ما يقضي الله به.
وشاء الله تبارك وتعالى أن يلتحق النبي صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى بعد ذلك بأيام، ولما توفي النبي صلى الله عليه وسلم، عظم الخطب، واشتد الحال، وظهر النفاق بالمدينة، وارتد من ارتد من أحياء العرب حول المدينة، وامتنع آخرون من أداء الزكاة، وصارت الجمعة لا تقام في بلد سوى مكة والمدينة.
فلما وقعت هذه الأمور أشار كثير من الناس على أبي بكر الصديق رضي الله عنه أن لا ينفذ جيش أسامة للحاجة إليه فيما هو أهم، فامتنع أبو بكر الصديق رضي الله عنه من ذلك، وأبى أشد الإباء، وقال: والله لا أحل عقدة عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو أن الطير تخطفنا والسباع من حول المدينة، ولو أن الكلاب جرت بأرجل أمهات المؤمنين لأجهزن جيش أسامة.
وكان خروج ذلك الجيش من أكبر المصالح فما مروا على حي من أحياء العرب إلا أرعبوا منهم، وقالوا: ما خرج هذا الجيش إلا والمسلمون في قوة ومنعة، وكان ذلك سبباً في رجوع كثير من القبائل إلى الإسلام، فغزا الجيش بلاد الروم وانتصروا، وأقاموا مدة ثم رجعوا سالمين غانمين.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: