الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الشريك في شركة الأبدان إن انقطع عن العمل بلا عذر فهل يستحق نسبته من الربح
رقم الفتوى: 278407

  • تاريخ النشر:الأربعاء 25 صفر 1436 هـ - 17-12-2014 م
  • التقييم:
4769 0 119

السؤال

لي شراكة مع شخص لحوالي 10 أشهر، في توريد العمالة من الفلبين، وخلالها لم يقم بجهد يذكر في تأمين التأشيرات، أو إنهاء إجراءات العمال، سوى استلام نصف الربح، وغادر لمدة شهر بالاتفاق، إلا أنه تعدى خمسة أشهر، وما زال يقتسم الربح على التأشيرات الممنوحة قبل سفره.
فهل له الحق في استلام نصف الربح، علما أنه غير متواجد في الفلبين حتى الآن؟
أفيدوني لأني أشعر وكأني مغبون.
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالظاهر أن الشراكة المذكورة في السؤال هي شركة أعمال (أو أبدان)، وشركة الأبدان يقسم فيها الربح حسب الاتفاق، بغض النظر عن العمل المبذول من كل شريك، كما سبق في الفتوى رقم: 97189، لكن لو تهاون أحد الشركاء في القيام بعمله، أو انقطع عنه دون عذر، فقد اختلف العلماء في مدى استحقاقه لنسبته المتفق عليها من الربح، كما سبق بيانه في الفتويين: 231805 ، 276640 وما أحيل عليه فيهما.
ونرى أنه إن كان شريكك عنده عذر في استمرار انقطاعه عن العمل، فإنه يستحق نسبته المتفق عليها من الربح، وإن لم يكن له عذر، فلا يستحق من الربح إلا نسبة مشاركته الفعلية في العمل.
وعموما، فيجوز لك الاتفاق معه على تعديل نسبة اقتسام الربح بينكما مستقبلا، أو فض الشركة إن شئت.
 ولمزيد الفائدة عن استقدام العمالة راجع الفتويين التاليتين: 124454، 202993.  وهذا كله على افتراض أن العمل الذي تمارسونه مباح.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: