الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

معنى قوله تعالى: لا يحب الله الجهر بالسوء من القول...
رقم الفتوى: 2789

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 12 شوال 1420 هـ - 18-1-2000 م
  • التقييم:
12218 0 366

السؤال

السلام عليكم,
ما المقصود بقوله تعالى "لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا من ظلم"؟ هل يجوز للمظلوم ان يدعو على من ظلمه بان يقول مثلا اللهم افقده بصره او اجعل مصيبته في اولاده و ما شابه.
جزاكم الله خير

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ..... وبعد:      

فالمقصود بهذه الآية كما قال ابن عباس: لا يحب الله أن يدعو أحد على أحد إلا أن يكون مظلوما فإنه قد أرخص له أن يدعو على من ظلمه، وذلك قوله ( إلا من ظلم ) وإن صبر فهو خير له. وهو قول السدي أنه لا بأس لمن ظلم أن ينتصر ممن ظلمه بمثل ظلمه ويجهر له وقال الحسن: لا يدعو عليه وليقل: اللهم أعني عليه واستخرج حقي منه، وفي رواية عنه قال: قد أرخص له أن يدعو على من ظلمه من غير أن يعتدي عليه. وقال غيره: هو الرجل يشتمك فتشتمه ولكن إن افترى عليك فلا تفتري عليه. وعليه أن لا يعتدي ويسرف في الدعاء على من ظلمه ولكن يدعو عليه بقدر مظلمته – إن أراد أن يدعو- قال صلى الله عليه وسلم ( المستبان على ما قالا فعلى البادئ منهما ما لم يعتد المظلوم ) رواه أبو داود. فلا يجوز له أن يدعو على من ظلمه بفقد بصره أو أولاده لأن ذلك من الاعتداء في الدعاء إلا إن كان الظلم الواقع على العبد يكافيئ دعاءه.       والله تعالى أعلم

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: