الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من كان يتيمم حين يصبح جنبا إن خاف من خروج الوقت فهل يلزمه القضاء

السؤال

كنت أستيقظ لصلاة الفجر عادة وأنا جنب، وكنت أخاف أن يخرج وقت الصلاة؛ فكنت أغسل ما تيسر وأتيمم، ثم أذهب للصلاة.
الآن قرأت على الإنترنت: أن الخوف من خروج وقت الصلاة لا يبرر التيمم، وكان يجب عليّ الغسل. فهل عليّ قضاء هذه الصلوات؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الذي عليه جمهور أهل العلم أن من استيقظ وهو جنب وقد ضاق الوقت عن الاغتسال والصلاة فإنه يلزمه الاغتسال ولو خرج وقت الصلاة، وهو المفتى به عندنا في هذا الموقع، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 129516، وهي بعنوان: كيف يصلي من استيقظ جنبًا قرب شروق الشمس.
ولا يلزمك قضاء ما صليت من الصلوات بالتيمم بناء على القول به عند ضيق الوقت، كما هو مذهب المالكية ومن وافقهم؛ جاء في الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني المالكي: "الثاني: ممن يجوز له التيمم: الواجد للماء القادر على استعماله وهو حاضر صحيح لكن يخشى خروج الوقت الذي هو فيه باستعماله، فإنه يتيمم على الراجح من الخلاف المشار إليه بقول خليل: وهل إن خاف فواته باستعماله خلاف، ولو كان حدثه أكبر؟ فمن لم يتنبه إلا قرب طلوع الشمس وهو جنب ويعتقد إدراك الوقت إن تيمم لا إن استعمل الماء؛ فإنه يجب عليه أن يتيمم، ولا تلزمه إعادة، ولا يقطع إن تبين له في أثنائه بقاء الوقت، كما أنه لا يعيدها إن تبين له بعد الفراغ منها".

ولا حرج عليك في الأخذ بقول المالكية هنا وإن كان خلاف المفتى به عندنا؛ لأن العمل بالقول المرجوح بعد وقوع الأمر قد سوغه كثير من أهل العلم، كما في الفتوى رقم: 125010.
وإن أردت الإعادة احتياطًا وخروجًا من الخلاف فلا شك في أفضلية ذلك.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني