الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يأثم الطالب إن درس باختياره في جامعة ترفع علما يحوي الصليب

السؤال

أنا أريد الدراسة في الجامعة لكن يطلبون مني هوية شخصية تظهر فيها وجهي، وبحثت عن جامعة لا تشترط هذا الشرط وتقبل تسجيلي بهوية العائلة، فوجدت جامعة سويسرية، ومن المعروف أن سويسرا علمها يحمل الصليب وجميع المؤسسات والجامعات تحمل علم الدولة، هل إذا درست في هذه الجامعة أساهم في رفع الصليب؟ وذلك لأني سوف أدفع المال مقابل التعليم، رغم أني أشترط عليهم عدم وضع الصليب على شهادتي، وتمت الموافقة على ذلك، أنا أكره الصليب ولا أريد أن أجعله يرفرف عاليا، فهل بدراستي في هذه الجامعة سوف أجعل الصليب يرفرف عاليا؟ أنا في حيرة من أمري هل أختار الجامعة التي تشترط صورة وجهي؟ أم الجامعة التي في شعارها يوجد صليب؟ لأنه علم الدولة، علما أن هذه الجامعة فقط تدرس الإدارة، وأمور الإدارة في تخصصات أخرى مثل التغذية والسجلات الطبية وهكذا.
أرجو تفصيل الأمر لي بما يريح قلبي.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فزادك الله تعالى على الخير حرصا، فقد أصبت في بغضك للصليب وغيره من شعارات الكفر، وأحسنت في اشتراط عدم وضع الصليب على شهادتك، ولا نرى عليك بعد ذلك من حرج في الدراسة في إحدى جامعات سويسرا برغم ما يحمله علمها من شعار الصليب.
وأما بالنسبة للمفاضلة بين هذه الجامعة وبين الجامعات الأخرى التي تشترط صور شخصية لمن يدرس فيها ـ كما هو حال أكثر أو كثير من الجامعات ـ فنرى أن الحكم في ذلك يعتمد على نوعية الدراسة وكيفيتها ومجالها، ومدى إفادتها ومناسبتها للمرأة المسلمة، وأما مسألة الصورة فهذا مما عمت به البلوى، فيمكن أن يرخص فيها اعتمادا على قول من قال من أهل العلم بجواز كشف الوجه عند الحاجة، وراجعي للمزيد الفتوى رقم: 52653.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني