الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الشك في صحة الغسل والوضوء لا يُلتفت إليه
رقم الفتوى: 280714

  • تاريخ النشر:الإثنين 15 ربيع الأول 1436 هـ - 5-1-2015 م
  • التقييم:
11199 0 125

السؤال

أود أن أنتهز تلك الفرصة و أطرح عليكم عدداً لا بأس به من الأسئلة حتى أرتاح من معاناة التفكير بها.
أنا شخص مصاب بالوسواس، وهذا الوسواس يؤرق عليّ حياتي، ولكنه الآن يتبلور في عدة نقاط سأسردها لكم
أولاً: عندي وسواس في كيفية الغسل التي كنت أغتسل بها من قبل؛ حيث كنت أضع مثلاً رجلي تحت الماء وأقوم بتدليكها، فكان الماء يباشر الجزء الأمامي من رجلي، وأنا الآن أشك أنه لم يكن الماء يباشر رجلي من الخلف أي الجهة المعاكسة، وأن يدي المبللة فقط كانت تدعكها دون أن يصلها الماء بصورة مباشرة، فما حكم ما كنت أفعله وأطمئن لها من قبل؟ وما حكم صلواتي بهذا الغسل؟
ثانياً: قد تعتبر هي نفس المشكلة ولكنها الآن في الوضوء، فأنا كنت أضع يدي تحت الماء وأقوم بدلكها أيضاً، ولكني لم أكن أغير من وضعية يدي من تحت الماء فالآن أشك أني كنت أغسل الجزء الأمامي من يدي فقط ولم أغسل الجزء الخلفي ظناً مني أن الماء يصله إذا ما لاقى الجزء الأعلى أو الأمامي من يدي فسوف يصل إلى الجهة المعاكسة أيضاً بحكم انتشار الماء.
ثالثاً: يأتيني الآن وسواس الكفر ولكنه بصورة مختلفة الآن فأكون جالساً أو أصلي مثلاً فأسرح في شيء ما، فأقول لنفسي حسناً الحمد لله لأنك لم تفكر في كذا مثلا شيء كفري فتلومني نفسي أني قد قدتها إلى هذا التفكير الفكري عامدا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فعلاج هذه الوساوس هو الإعراض عنها وعدم الالتفات إليها، وانظر الفتوى رقم: 51601، واعلم أن الشك في العبادة بعد الفراغ منها لا يؤثر في صحتها كما بيناه في الفتوى رقم: 120064، وعليه فشكك في صحة الغسل والوضوء السابقين لا يلتفت إليه والأصل صحته، وأما الوساوس الكفرية فإنها لا تضرك، ولا تؤثر في صحة إيمانك، ولا تأثم بها؛ لأن الله بعفوه ورحمته تجاوز لهذه الأمة عما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم، وانظر الفتوى رقم: 147101.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: