الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الحرج في الكذب، لا في تعاقد شخص مع عميل أنتم شركاء له
رقم الفتوى: 280792

  • تاريخ النشر:الإثنين 15 ربيع الأول 1436 هـ - 5-1-2015 م
  • التقييم:
3462 0 117

السؤال

عندي مشكلة تؤرقني منذ فترة طويلة، وسأحاول الاختصار في عرضها قدر الإمكان.
كنت أعمل في شركة لها فروع في أكثر من دولة، وكنا مجموعة في تخصص البرمجيات، وكان هناك عميل للشركة اتفقت معه أنا وصديق لي في الفرع، وزميل في فرع آخر أن ندخل معه كشركاء في مجال عمل مقارب لعملنا، وقمنا بإقناع زميل آخر في فرع آخر بأن يعمل معنا، ولكن بدون أن نخبره أننا شركاء للعميل، وأبلغناه أننا سنعمل معا كزملاء، وأنها فرصة أفضل، براتب أحسن، ومعاملة أفضل من الشركة القديمة. واخترنا هذا الزميل بالذات لأمانته، وخبرته، وكان عمله هو الركيزة الأساسية، وقمنا جميعا فعلا بترك العمل في هذه الشركة نحن الأربعة منذ حوالي ثلاث سنوات، وهذا الزميل إلى الآن لا يعرف أننا الثلاثة شركاء في العمل، وأنه يعمل لدينا، وهو يظن أننا كلنا نعمل لحساب الممول، وطبعا هو لا يتقاسم معنا الأرباح .
أشعر بذنب أننا لم نخبره، وخاصة أننا في أعمار متقاربة، وكنا مثل أصدقاء، وأننا نربح من وراء العمل بشكل جيد والحمد لله.
أرجوكم هل علي من إثم؟ وهل كتمان هذا الأمر عنه يعتبر خطأ في حقه؟
وجزاكم الله خيرا على ما تقدمونه من خير، جعله الله في ميزان حسناتكم.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فلا حرج في تعاقد زميلكم على أنه أجير لدى العميل المذكور، مع كونكم شركاء لنفس العميل، وإنما الحرج في الكذب دون عذر شرعي يبيح ذلك؛ وانظر الفتويين: 26391، 30312 وما أحيل عليه فيها.
فإن كنتم قد كذبتم على زميلكم، فتجب عليكم التوبة من ذلك، وفي استعمال المعاريض مندوحة عن الكذب. وانظر الفتوى رقم: 101912
ثم إن من كمال إيمان المرء أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه من أمور الخير في الدين والدنيا، ففي الحديث: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه. متفق عليه.
فمثلما تحبون الربح لأنفسكم، فينبغي أن تحبوه لزميلكم.
وننبه إلى عدم جواز جمع الشركاء بين الأخذ من الأرباح، وبين الحصول على راتب ثابت. وراجع فتوانا رقم: 129142
وإنما أجاز بعض أهل العلم جمع الأجير بين راتب ثابت، ونسبة من الربح. وانظر الفتويين: 169513، 95094 وما أحيل عليه فيهما.
 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: