الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أنواع المحرمات من النساء تحريما مؤبدا
رقم الفتوى: 280969

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 16 ربيع الأول 1436 هـ - 6-1-2015 م
  • التقييم:
27463 0 229

السؤال

أود أن أسأل: من هن النساء اللاتي يحرم على الرجل نكاحهن؟
هل يختصر التحريم في ثلاثة أسباب: النسب، والرضاع، والمصاهرة. فأنا أقصد الحرمة الأبدية؟
هذه الحالات الذي نعرفها جميعا، فدخلت إلى موقع شيخ، وقال إنها خمسة: نسب، ورضاع، ومصاهرة، واحترام، ولعان.
فأدخل أمران أغلب الناس لا يعرفونهما.
أرجو التوضيح: ما معنى كل منهما؟
وهل يباح زواج رجل من امرأة كان يعرفها سابقا؟
وهل هناك حالة فعل، أو قول يحرم على الرجل بعدها الزواج بامرأة يعرفها سابقا أم من الممكن أن تكون هناك أقوال، وأفعال تأخذ أحكاما، لكن غير الحرمة الأبدية؟
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالمحرمات من النساء تحريما مؤبدا أربعة أنواع: 

1-  المحرمات بسبب النسب.

2- والمحرمات بسبب الرضاع.

3 -  والمحرمات بسبب المصاهرة.

4- المرأة الملاعنة.

وقد فصلنا الكلام عليهن في الفتوى رقم: 9441 بما لا حاجة لإعادته هنا.

ونشير إلى أن بعض أهل العلم يضيف نوعا خامسا، ويسميه: المحرمات للاحترام، وهن زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم، وهذا صحيح، ولكنه ليس مطروحا بعد وفاتهن -رضي الله عنهن- 

يقول الشيخ العثيمين رحمه الله: قوله: «تحرم أبداً» يعني على التأبيد، وهذا هو القسم الأول، وهن خمسة أنواع: بالنسب، وبالرضاع، وبالمصاهرة، وباللعان، وبالاحترام.

نبدأ بالأسهل وهو المحرم بالاحترام، أي: زوجات الرسول صلّى الله عليه وسلّم، قال تعالى: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلاَ أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا} [الأحزاب: 53] ، فهن محرمات إلى يوم القيامة، وهذا بالنسبة إلينا انتهى وقته، لكنه محرم إلى الأبد. اهـ
  أما قولك: وهل يباح زواج رجل من امرأة كان يعرفها سابقا؟ وهل هناك حالة فعل، أو قول يحرم على الرجل بعدها الزواج بامرأة يعرفها سابقا، أم من الممكن هناك أقوال، وأفعال تأخذ أحكاما لكن غير الحرمة الأبدية؟

فإن كان المقصود بكلمة "يعرفها سابقا" أنه قد زنى بها، فالجواب أنه يجوز له الزواج منها بعد التوبة، واستبراء رحمها؛ وراجعي الفتوى رقم: 94773. والفتوى رقم: 224629، ولمزيد فائدة راجعي الفتوى رقم: 128906.

وإن كان المقصود شيئا آخر، فيرجى توضيحه لكي نتمكن من الإجابة عنه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: