الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رقم الفتوى: 281014

  • تاريخ النشر:الأربعاء 17 ربيع الأول 1436 هـ - 7-1-2015 م
  • التقييم:
827 0 104

السؤال

أنا فتاة محافظة على الصلاة، وأصبت بوسواس في الطهارة والصلاة؛ بحيث أتوضأ وأنتهي من وضوئي وأثناء الشروع بالبدء في الصلاة أشعر بحركة في الدبر، ومغص في بطني، وهذا الحالة تتكرر معي كثيرا قبل الشروع في الصلاة، وأثناء الصلاة أشعر بحركة في الدبر، وأنني أريد إخراج الريح. وكذلك بشأن الرطوبة التي تخرج من فرج المرأة لدي وسواس بها أيضا؛ بحيث أتوضأ وأمسح فرجي وأنا متأكدة من جفافه، ولكن أشعر بها في الصلاة، فماذا أفعل؟
وأيضا بعد التبول أقوم بغسل وتشطيف ملابسي خوفا من أن يكون البول قد أصابها أثناء تبولي، فماذا أفعل؟ وهل أكون مذنبة إذا أعدت صلاتي بسبب هذه الوساوس؟
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فعلاج هذه الوساوس هو الإعراض عنها وعدم الالتفات إليها -كما نبهنا على ذلك مرارًا-، وانظري الفتوى رقم: 51601، ومن ثم فلا تعيري هذا الوسواس اهتمامًا، ولا تعيدي وضوءك بعد الفراغ منه، ولا تغسلي ثيابك خوفًا من أن يكون قد أصابها البول، ولكن إذا قضيت حاجتك فانضحي ثيابك بشيء من الماء حتى إذا شعرت بالبلل في الثياب نسبته لأثر ذلك النضح ولم تلتفتي إلى الوساوس، ولا تجففي فرجك من الرطوبات، ولا تحكمي بخروجها منك، ولا تفتشي عن خروجها لمجرد الشك، ولا تقطعي الصلاة، ولا تعيدي الوضوء للشعور بهذه الغازات، بل امضي في صلاتك واستمري في عبادتك، واحكمي بصحة وضوئك ما لم يحصل لك اليقين الجازم الذي تستطيعين أن تحلفي عليه بأن طهارتك قد انتقضت. ولا تأثمين بإعادة الصلاة تحت تأثير الوسوسة، ولكن هذا يؤدي إلى استفحال المرض، وحصول العناء لك، وفساد دينك ودنياك، فعليك أن تجاهدي هذه الوساوس ما أمكنك، وأن تسعي للتخلص منها لئلا توقعك في الحرج العظيم.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: