كيف يفعل من علم بزوجة تأتي ما يطعن في عرضها في غياب زوجها - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف يفعل من علم بزوجة تأتي ما يطعن في عرضها في غياب زوجها
رقم الفتوى: 282247

  • تاريخ النشر:الأحد 28 ربيع الأول 1436 هـ - 18-1-2015 م
  • التقييم:
4092 0 149

السؤال

عائلة لديها إحدى زوجات أحد الأبناء سيئة الخلق ، وزوجها في سفر لأجل العمل ، بحيث إنها تذهب إلى المقاهي المختلطة، وتشرب الأرجيلة ، وتلبس البنطال ، وتعيش في بيت مستقل يبعد عن أهل الزوج، وقد أخبرت ابنتها الصغيرة أهل الزوج في إحدى الزيارات عن أمور فعلتها أمها تتعلق بالعرض ، وكانت أمها إذا عرفت أن ابنتها تكلمت في شيء من هذه الأمور، أخذت ابنتها لغرفة بعيدة عن أهل الزوج، وتضربها، وتقول عن ابنتها إنها مريضة نفسيا ، أي تهذي وبحاجة إلى طبيب ، وقد أخبرت الصغيرة عن أمور تبين أنها صحيحة فيما بعد ، مع العلم أن ما كان يمنع العائلة من إعلام الزوج أنه في سفر ، والآن قد سافرت الزوجة إلى زوجها ، فما الواجب ؟ بارك الله فيكم.

الإجابــة

 الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن الزوجة مطالبة شرعا بحفظ زوجها حال غيبته في نفسها وماله وولده، وسبق أن بينا ذلك بأدلته في الفتوى رقم: 113879، فإن ثبت ما ذكر عن هذه المرأة من ترددها على المقاهي المختلطة وتعاطيها الدخان وإتيانها شيئا مما يطعن في عرضها؛ فهي عاصية لربها، ومفرطة في حق زوجها. والواجب الشرعي في حق من اطلع منها على ذلك أن يبذل لها النصح برفق ولين، ويبين لها خطأ هذه التصرفات التي أقدمت عليها. ولا يكفي كلام هذه البنت الصغيرة في إثبات حصول هذه التصرفات من أمها، ولكن ذلك يورث شبهة.

 وبما أن الزوجة الآن مع زوجها، فليس من المصلحة إثارة هذا الموضوع أصلا، ويمكن أن يحث زوجها على أن يكون أهله معه دائما، ويبين له أن في هذا مصلحة تربية أولاده ونحو ذلك. وننبه بهذه المناسبة إلى أنه مهما أمكن أن يكون أهل الزوج معه حيث يقيم كان أفضل. هذا من جانب، ومن جانب آخر، فإن من حق الزوجة أن لا يغيب عنها زوجها أكثر من ستة أشهر إلا بإذنها، كما بيناه في الفتوى رقم: 10254.

وكثيرا ما يغيب هذا الأمر من حياة الأزواج، وهو من أعظم أسباب الفساد فليتنبه لهذا. ولو قدر أن غاب الزوج عن زوجته، وسافر للعمل ونحو ذلك، فعلى الزوجة الحرص على البعد عن كل موطن يمكن أن يكون مثارا للشبهة وسوء الظن بها، وتراجع الفتوى رقم: 55903.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: