ما حكم من أخذ عمدًا طعامًا زائدًا عن أكله من مطعم يطبق البوفيه المفتوح - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما حكم من أخذ عمدًا طعامًا زائدًا عن أكله من مطعم يطبق البوفيه المفتوح
رقم الفتوى: 284857

  • تاريخ النشر:الأحد 19 ربيع الآخر 1436 هـ - 8-2-2015 م
  • التقييم:
12229 0 147

السؤال

ما حكم من أخذ عمدًا طعامًا زائدًا عن أكله من مطعم يطبق البوفيه المفتوح؟ فبعد أن أكل وشبع في المطعم، أخذ معه خلسة إلى المنزل كمية زائدة ليتناولها فيما بعد، وإن كان حرامًا، فماذا يجب عليه الآن؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فقبل الإجابة عن السؤال ننبه إلى أن ما يسمى: بالبوفيه المفتوح ـ مختلف في حكمه، فمن أهل العلم من منعه؛ لما فيه من الغرر، والجهالة، ومنهم من أجازه على اعتبار أن ما فيه من الغرر هو من باب الغرر اليسير المغتفر، قال الإمام النووي -رحمه الله-: أجمع المسلمون على جواز أشياء فيها غرر حقير، منها أنهم أجمعوا على صحة بيع الجبة المحشوة، وإن لم ير حشوها، ولو بيع حشوها بانفراده لم يجز، وأجمعوا على جواز إجارة الدار، والدابة، والثوب، ونحو ذلك شهرًا، مع أن الشهر قد يكون ثلاثين يومًا، وقد يكون تسعة وعشرين، وأجمعوا على جواز دخول الحمام بالأجرة، مع اختلاف الناس في استعمالهم الماء، وفي قدر مكثهم، وأجمعوا على جواز الشرب من السقاء بالعوض، مع جهالة قدر المشروب، واختلاف عادة الشاربين. اهـ.

وبخصوص ما سألت عنه: فإن ما فعله هذا الشخص محرم؛ لأن العادة أن الاتفاق بين أصحاب المطعم وبين روادهم في مثل هذه الحالة على أن يأكل الشخص حتى يشبع مقابل مبلغ معين، ولا يسمح بحمل شيء إلى المنزل.

ومن ثم، فقد أخل هذا الشخص بالاتفاق، وأخذ ما ليس بحقه، فهو ملزم إذن -وقد أخذها، وتناولها- بدفع قيمتها إلى صاحب المطعم، مع التوبة إلى الله تعالى من هذا الفعل.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: