الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل ينتقض الوضوء بمس المرأة؟

السؤال

عند مساعدة مرضى متلازمة داون ـ المنغوليين ـ سواء في الوظيفة أم تطوعًا يحصل لمس عند تعليمهم، أو اللعب معهم، فهل يفسد الوضوء، علمًا أنهم غير عاقلين؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فلا ينتقض الوضوء بمجرد لمس الإنسان من غير شهوة على الصحيح من أقوال الفقهاء، سواء كان الملموس مريضًا أم عاقلًا، والدليل على أن اللمس بدون شهوة لا ينقض الوضوء ما رواه أحمد، وأبو داود، وغيرهما من حديث عَائِشَةَ ـ رضي الله عنها ـ قَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ يُصَلِّي وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ غَمَزَ رِجْلِي، فَضَمَمْتُهَا إِلَيَّ، ثُمَّ يَسْجُدُ.

قال ابن قدامة في المغني: وَاللَّمْسُ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ لَا يَنْقُضُ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَمَسُّ زَوْجَتَهُ فِي الصَّلَاةِ، وَتَمَسُّهُ، وَلَوْ كَانَ نَاقِضًا لِلْوُضُوءِ لَمْ يَفْعَلْهُ.... وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْأَجْنَبِيَّةِ، وَذَاتِ الْمَحْرَمِ، وَالْكَبِيرَةِ وَالصَّغِيرَةِ. اهـ.

وانظري أقوال الفقهاء في النقض باللمس في الفتوى رقم: 41160.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني