الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الأولى بالحضانة عند إقامة كل من الوالدين في بلدين مختلفين
رقم الفتوى: 285574

  • تاريخ النشر:الأحد 26 ربيع الآخر 1436 هـ - 15-2-2015 م
  • التقييم:
4372 0 140

السؤال

أنا وزوجتي من سوريا ونقيم في المملكة العربية السعودية. حدث طلاق بيني وبين زوجتي، ولدينا طفلان؛ البنت بعمر 4 سنوات ونصف، والصبي بعمر سنة وتسعة شهور.
وتريد الأم السفر وأخذ الولدين معها، علماً أن في سوريا حالة حرب، وأهل الزوجة موجودون في لبنان، وتريد الذهاب إليهم، مع العلم أن السوريين في لبنان مهددون ووضعهم الأمني غير مستقر، ويعتبروا نازحين، فهل يحق لها حضانة الطفلين في هذه الحالة؟
وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فأكثر العلماء على أنّ الأب أولى بالحضانة عند افتراق دار الأبوين، قال ابن قدامة (الحنبلي): وبما ذكرناه من تقديم الأب عند افتراق الدار بهما قال شريح ومالك والشافعي. المغني - (ج 9 / ص 305)
وبعض العلماء يرى أنّ الحضانة تكون للأمّ، ولو كانت في بلد آخر إذا اقتضت مصلحة الطفل أن يكون مع أمّه، وانظر الفتوى رقم : 118375.
وعلى كل الأقوال فإنّ من شرط الانتقال بالولد أن يكون الطريق آمناً والبلد المنتقل إليه آمناً، أما إذا كان الطريق أو البلد غير آمن فلا يجوز للأب أو الأمّ الانتقال بالطفل، وتكون الحضانة للمقيم منهما، قال ابن قدامة ـ رحمه الله ـ: ...وإن كان منتقلاً إلى بلد ليقيم به، وكان الطريق مخوفاً أو البلد الذي ينتقل إليه مخوفاً، فالمقيم أولى بالحضانة؛ لأن في السفر به خطراً به" المغني لابن قدامة (8/ 242)
وعليه فلا حقّ لزوجتك في السفر بالأولاد والحال كما ذكرت.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: