الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم التقيد بأحد المذاهب الفقهية والخروج عنه أحيانا
رقم الفتوى: 285628

  • تاريخ النشر:الأحد 26 ربيع الآخر 1436 هـ - 15-2-2015 م
  • التقييم:
3511 0 112

السؤال

أنا كنت دائما أصلي كما في المذهب الحنفي، ولكن بعد ‏ما قرأت كثيرا عن الصلاة من كتاب الشيخ الألباني وجدت نفسي لا أفعل نفس الطريقة بالصلاة ‏مثل رفع الأيدي عند التكبير، ووضع الأيدي على الصدر، وتحريك الأصبع عند التشهد، وأشياء ‏كثيرة، وأيضا الاختلاف في صلاة الوتر بأن أسلم بعد الركعة الثانية وأصلي ركعة واحدة بعدها، ‏فهل يجوز لي الصلاة كما شرحها الشيخ الألباني وهي من أحاديث صحيحة عن رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم؟ أم لا بد من الالتزام بالمذهب الحنفي كما كنت أصلي منذ خمس عشرة ‏سنة؟ والقصد من سؤالي هل الصحيح الالتزام بمذهب معين؟ أم الأخذ من الأقوال الأصح ‏والأقوى عن أهل العلم بغض النظر عن المذهب الذي اتبعته؟
أرجو الإجابة بالتفصيل، وجزاكم ‏الله كل خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فعدم التقيد بمذهب معين لا شيء فيه على الراجح إلا في حق من صار يتنقل بين المذاهب والأقوال لأخذ ما يشتهيه من الأقوال الضعيفة أو الشاذة؛ لأنها توافق هواه، وإلا فإنه لا يلزم في الأصل التزام مذهب معين كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 2397، وانظر أيضا الفتوى رقم: 186941.

وعليه، فإن كان السائل أهلا للنظر في الأدلة، وظهر له رجحان قول ما ـ لقوة دليله ـ تعين عليه الأخذ به، وإن لم يكن أهلا لذلك، فحكمه أن يستفتي أهل العلم الذين هم محل ثقة عنده في العلم والورع ويعمل بفتواهم، وانظر الفتوى رقم: 180003، وانظر أيضا الفتوى رقم: 120640، بشأن ما على العامي فعله إذا اختلفت مذاهب العلماء، وينطبق ما ذكرناه على جميع ما ورد في السؤال.

وعليه، فإن كنت عاميا لا تستطيع النظر في الأدلة والترجيح من بينها، فلا حرج عليك في تقليد المذهب الحنفي، أو تقليد الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ، أو تقليد غيره من العلماء الثقات على أن لا يكون اختيارك لتلك الأقوال تتبعا للرخص.

وإن كنت من أهل النظر في الأدلة، فإن عليك العمل بما يترجح عندك بحسب الدليل كما تقدم.  
وراجع لمزيد الفائدة الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 6188، 12455، 56645.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: