الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أمر الأولياء أبناءهم بالصلاة على سبيل الوجوب أم الندب؟

السؤال

ابني يبلغ من العمر 7 سنين، هل واجب علي إيقاظه لصلاة الفجر، وخاصة أنه يتبول على نفسه بالليل والنهار، أدعوا الله لي ولابني بالشفاء، وهو ضعيف الذاكرة، لا يحفظ جيداً القرآن ولا الأدعية ونجد في تحفيظه مشقة، وما هو العمر المناسب للطفل كي يذهب إلى المسجد ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فنسأل الله تعالى أن يشفي ابنك وأن يجعله من أهل العلم المحققين.
أما بخصوص الصلاة فالحق أنها ليست واجبة عليه لقوله صلى الله عليه وسلم: رفع القلم عن ثلاث وذكر منهم: الصبي حتى يحتلم. رواه أصحاب السنن.
إلا أن الآباء مخاطبون بأمر أبنائهم بالصلاة إذا بلغوا سبع سنين؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع. رواه أبو داود. و.....
وقد اختلف العلماء، هل أمر الشارع الحكيم للآباء بأمر أبنائهم بإقامة الصلاة، هل هو على سبيل الوجوب أو الاستحباب؟ فعلى الأول يكون الآباء مؤاخذين في ترك ذلك، وعلى الثاني فلا مؤاخذة.
قال الشوكاني في نيل الأوطار بعد أن ساق الحديث الأخير: (والحديث يدل على وجوب أمر الصبيان بالصلاة إذا بلغوا سبع سنين، وضربهم إذا بلغوا عشراً).
وبالوجوب قال الحنفية والشافعية والحنابلة. وحمله المالكية على الندب.
قال العدوي المالكي في حاشيته: (والأمر في الحديث محمول على الندب على المشهور، فإن لم يفعل الولي ذلك فلا شيء عليه؛ لأنه إنما ترك مستحباً).
أما بالنسبة لأخذ الأطفال للمسجد، فإن بلغو السابعة فإنه يذهب بهم من أجل تمرينهم على الصلاة وتربيتهم على أدائها جماعة في المسجد. وأما من هم دون ذلك فلا يذهب بهم إلى المسجد إلا إذا أمنَ أذاهم للمصلين وإساءتهم إلى المسجد.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني