الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا حكم بانتقال النجاسة من جسم لآخر بمجرد الشك

السؤال

أنا أضع ملابس نجسة مبللة في سلة ملابس وبعد مرور عدة أيام أخذت الخادمة هذه السلة ووضعت ملابسي النظيفة بعد الغسيل في نفس السلة وهي رطبة وبعدها ذهبت لكي الملابس النظيفة بالمكواة فعلمت بذلك، وغسلت ملابسي مرة أخرى ولم أضعها في السلة مرة أخرى، علما بأن السلة لا يوجد عليها أثر للنجاسة ولا رائحة ولا لون بسبب مرور الوقت، وسؤالي هل الملابس النظيفة التي قد تكون مبللة أحيانا بعد أن أضعها في السلة تنجس أي شيء يلاقيها مثل المكواة عندما كويتها بالمكواة حتى مع وجود رطوبة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فواضح أنك مبتلاة بالوسوسة، ومن ثم فنحن نحذرك من الوساوس ومن الاسترسال معها، فإن الاسترسال مع الوساوس يفضي إلى شر عظيم، واعلمي أن النجاسة لا يحكم بانتقالها من جسم لآخر بمجرد الشك، فإذا شككت في كون النجاسة قد انتقلت من هذه الثياب إلى تلك السلة التي وضعت فيها فالأصل عدم تنجس تلك السلة، وأولى ألا يتنجس ما وضع في تلك السلة من ثياب طاهرة بعد ذلك، فضلا عن تنجس ما لاقى تلك الثياب كالمكواة وغيرها، فكل هذا ناشئ عن الوسوسة التي لا علاج لها سوى تجاهلها والإعراض عنها، ولبيان أحوال انتقال النجاسة من جسم لآخر انظري الفتوى رقم: 117811، ومن العلماء من يرى أن النجاسة لا يحكم بانتقالها ولو كان أحد الجسمين رطبا أو مبتلا بالضابط المبين في الفتوى رقم: 154941، وإذا كنت مصابة بالوسوسة كما هو واضح فلا حرج عليك في الترخص بأيسر أقوال العلماء رفعا للحرج، وانظري الفتوى رقم: 181305.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني