الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الزواج خير علاج لكثير من مظاهر الانحراف والشذوذ الجنسي
رقم الفتوى: 290206

  • تاريخ النشر:الأربعاء 5 جمادى الآخر 1436 هـ - 25-3-2015 م
  • التقييم:
12249 0 3669

السؤال

أولا: أريد أن أشكركم على هذا الموقع، وجعله الله في ميزان حسناتكم.
أنا فتاة عمري 17 سنة، لدي الكثير من الأسئلة، وآسفة إذا أطلت عليكم.
أحيانا وليس دائما، قبل أن أنام، أشعر أني مظلومة، ولكنني أحب هذا، وأبدأ في تخيل أن الناس كلها تكرهني، وتظلمني، وأيضا تضربني.
وأستمر في تخيل هذه الأشياء ثلاث ساعات، أو أكثر، وهذا كله تخيل، أي أنني لست نائمة، والغريب أنني أشعر بشيء يصعب على الكلمات أن تعبر عنه، ويمكن أن يكون نوعا من السعادة، أخاف أن يكون هذا مرضا، لأنني لا أرى هذا طبيعيا.
ومشكلتي الثانية: أن رجالا كثيرين يتقدمون لخطبتي، ولكن أمي ترفضهم، بحجة أنني لا زلت صغيرة، وأدرس، رغم أنني أريد أن أتزوج رغبة في الجنس، والستر قبله، ورغبة في الأمومة، والحنان، والحب، اللذين فقدتهما كثيرا، وأخبرت أمي أنني أريد الزواج، ولم أخبرها عن هذه الأسباب، وقالت لي إنها ستوافق بعد أن يصبح عمري 18سنة، أي بعد سنة، ولكنني أريد الزواج سريعا، وخير البر عاجله، وأيضا خشية من أن أقع في المحرمات.
وسؤالي هو: هل ما تفعله أمي حرام؛ لأنني لا أريدها أن ترتكب الحرام؟
ومشكلتي الثالثة: أنني أحب العنف في الجنس، وبالذات الضرب على المؤخرة، ولكن لا يكون مبرحا؛ حيث إنني عندما أتخيل هذه الأشياء، أمارس العادة السرية، وأحيانا أشاهد الأفلام التي تحتوي على هذه الأشياء، ودائما أتوب من هذه الأشياء، وأجد نفسي أرجع إليها، وأرجع للتوبة، والاستغفار، والصلاة، ولكن أقول إن الله غفور رحيم؛ فأفعلها، وأتوب مرة أخرى، وأندم كثيرا. ولقد كنت أرغب في الجنس منذ أن كنت في الرابعة، وكنت أيضا أتخيل أن أحدا يضربني، ولكن لم أمارس العادة إلا في سن 13.
هل أنا سادية؟ وهل السادية حرام؟
وهناك شيء أخاف أن يهدم حياتي، وهو أنني لا أحب العضو الذكري، فعند مشاهدته في الأفلام، أشعر بالكراهية الشديدة، وبالقرف، وأجد نفسي أميل إلى مؤخرة الرجل، ودائما، وفي أي مكان عند ما أرى رجلا أركز على مؤخرته، رغم أنني لست شاذة، ولست رجولية أبدا.
أخاف كثيرا من هذه الأشياء التي سببت لي القلق، والخوف من المستقبل.
وآسفة إذا كنت قد تجرأت في بعض الكلمات.
ادعو لي بالهداية، وبالزواج عاجلا غير آجل، بالزوج الصالح.
وبارك الله فيكم، ووفقكم لكل خير.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله أن يرزقك العفاف، والاستقامة، وأن يجنبك الفتن.

والواجب عليك التوبة من العادة السرية، والنظر إلى المحرمات، واعلمي أن الله تعالى مع رحمته، شديد العقاب؛ قال تعالى: اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. [المائدة: 98].

فالواجب الخوف من الله، واتقاء سخطه، والاستحياء منه أن يراك على معصية.

وراجعي الفتويين: 244465، 171643.

ومن أطيب العلاج الزواج، وقد أخطأت أمك بتأخير زواجك، فنبهيها أنك تحتاجين للزواج، وأنك تخافين على نفسك، وتوسطي لها ببعض قراباتك.

وقد بينا معنى السادية، وحكمها، وعلاجها بالفتوى رقم: 27444

وأما بخصوص ما ذكرت من الميل إلى مؤخرة الرجل؛ فلعلك لو تبت إلى الله من النظر إلى الحرام، يعافيك من ذلك، ويُجنبك هذه الصورة المخالفة للفطرة، وننصحك بمراجعة قسم الاستشارات من موقعنا، والذهاب إلى طبيبة نفسية أمينة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: