الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السؤال

قد حججت هذا العام وفي أثناء طواف الوداع أحدثت في منتصف الشوط الرابع فخرجت للوضوء ثم استكملت الطواف من نفس النقطة التي توقفت منها في الشوط الرابع علما بأني كنت أطوف في الدور الثاني. فما حكم ذلك؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالذي عليه أكثر أهل العلم أن الطهارة من شروط الطواف، وعليه فمن انتقضت طهارته أثناء الطواف قطع الطواف وتوضأ، ثم هل يبني على طوافه من حيث توقف -أي الموضع الذي وصل إليه- أم يبتدئ الطواف من جديد ؟ محل خلاف عند العلماء ؟
فالشافعية ذهبوا إلى أنه يبني ولا يبتدئ، قال صاحب المهذب: وإن أحدث وهو في الطواف توضأ ويبني؛ لأنه يجوز إفراد بعضه عن بعض، فإذا بطل ما صادفه الحدث منه لم يبطل الباقي فجاز له البناء عليه. انتهى.
قال الإمام النووي في شرحه للمهذب: فرع: حيث قطع الطواف في أثنائه بحدث أو غيره وقلنا يبني على الماضي، فظاهر عبارة جمهور الأصحاب أنه يبني من الموضع الذي كان وصل إليه. انتهى.
وما ذهب إليه الشافعية من البناء وافقهم عليه الحنابلة في رواية عنهم، وإليه ذهب مالك في رواية عنه.
وعليه؛ فالراجح فيمن وقع منه الحدث أثناء طوافه أن يبني ويبتدئ من حيث وصل؛ لأن الموالاة في الطواف تسقط بالعذر، ومن وقع منه الحدث في طوافه معذور يجوز له البناء.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني