الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يجوز الانتفاع الشخصي ببضاعة الشركة غير المدونة في الكشف
رقم الفتوى: 292930

  • تاريخ النشر:الأحد 1 رجب 1436 هـ - 19-4-2015 م
  • التقييم:
1740 0 85

السؤال

كنت قد سألتكم سابقا عن كوني أعمل أمين مخزن في شركة لاستيراد الأجهزة الكهربائية، وعند قيامي بالجرد السنوي تبين وجود قطع وأجهزة كهربائية غير داخلة في نظام حسابات الشركة وغير موجودة عندهم، وموجودة عندي وكان سؤالي حول إمكانية التصرف فيها دون علمهم، وقد أجبتموني بعدم شرعية ذلك وأن عليَّ إعلام الشركة بذلك، وفعلا وبكل رضا وقبول قمت بذلك عن طريق إدراج الأجهزة الكهربائية الزائدة وقيمتها في حدود: 14000$ أربعة عشر ألف دولار، والأجهزة الناقصة وقيمتها في حدود:1100$ ألف ومائتي دولار، وقدمتها إلى مدير المخازن، وبدوره قدمها إلى مدير الشركة العام الذي مقره في بغداد، وهو المتصرف في كل أمور الشركة فيما يخص استلام البضاعة وتصريفها والتعامل مع الوكلاء في كل العراق وتسديد فواتيرهم، لأن صاحب الشركة الرئيسية مقيم في دبي نتيجة الوضع الأمني، وبعد اطلاع المدير العام للشركة على الجدول امتعض وانزعج وقال حسب قول مديري لي: إن هذا لا يجوز، فكيف حصل هذا؟ وعليكم تدارك الموضوع وأنا لا أستطيع إضافته على قوائم الشركة وتصرفوا أنتم ولا تزعجوني ـ ثم أعطى الجداول إلى مديري وغير الحديث إلى أمور أخرى لا علاقة لها بالموضوع، فهل بعد ذلك علي إثم فيما لو تصرفت في البضاعة واستفدت منها لحسابي؟.
ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد أحسنت في فعل ما بيناه لك كي تبرئ ذمتك وتتوقى أكل الحرام، وأما رد المدير على مسؤول المخزن بأن يتصرف  وأنه لا يستطيع إضافة تلك المعدات على قوائم الشركة... فهذا لا يبيح لك التصرف فيها لنفسك، فالمدير ليس هو صاحب الحق، بل صاحب الحق هو مالك الشركة، وهو من يعتبر إذنه في ذلك ما لم يعلم تفويضه للمدير بالتصرف وفق ما يشاء، والمدير هنا إنما تعلل بأنه لا يستطيع إدراجها في القوائم ولا يريد الإزعاج، وأن على المسؤول تحته التصرف فيها، ولا يعني ذلك أن يأخذها لنفسه أو لغيره، بل عليه السعي لإدراجها ضمن مال الشركة وحساباتها وفق الممكن.  

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: