الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ضوابط جواز تغيير الاسم الشخصي

السؤال

غيرت اسمي، واسم عائلتي في الجواز السويدي، إلى اسم أوروبي.
هل هذا حلال، علما بأن اسمي سوف يبقى في الجنسية الفلسطينية كما هو، والناس يعرفونني باسمي كما هو، وقد حصلت على الجنسية السويدية؛ لأني فلسطيني من العراق، من دون وطن؟
وما حكم من غير اسمه خوفا من أي شيء في المستقبل، أو من العنصرية؟
وشكرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فما دام السائل له نسب شرعي ثابت، فلا يجوز له أن ينتسب إلى غيره؛ لقول الله تعالى: ادْعُوهُمْ لِآَبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ. { الأحزاب: 5} وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر، ومن ادعى قوما ليس له فيهم، فليتبوأ مقعده من النار. وقوله صلى الله عليه وسلم: من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم، فالجنة عليه حرام. متفق عليهما. وقوله صلى الله عليه وسلم: إن من أعظم الفرى، أن يدعي الرجل إلى غير أبيه. رواه البخاري.

وراجع للفائدة الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 79415، 63284، 36492.

ولا يستثنى من ذلك إلا الضرورات التي تبيح المحظورات، كأن يخاف الإنسان على نفسه القتل، أو السجن، أو التعذيب، أو أخذ المال الذي يجحفه ونحو ذلك، بخلاف مجرد التوهم من خوف المستقبل، أو الأذى المحتمل من العنصرية، وراجع للفائدة الفتوى رقم: 1420.

وأما تغيير الاسم الشخصي دون الانتساب إلى غير الأب الشرعي، فهذا جائز، ولاسيما في مثل هذه الحالات، وذلك بضوابط سبق أن ذكرناها في الفتوى رقم: 128106.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني