الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تحديد بدء الليل ومنتصفه ونهايته
رقم الفتوى: 293764

  • تاريخ النشر:الخميس 5 رجب 1436 هـ - 23-4-2015 م
  • التقييم:
21737 0 159

السؤال

يوجد برامج في الهواتف الذكية كالجالكسي والأيفون لأوقات الصلاة، كبرنامج صلاتي، وبرنامج صلاتك، وغيرها، يضعون منتصف الليل هو الساعة 12 صباحًا، وأكثر الناس يعتقدون أن نهاية وقت صلاة العشاء هو الساعة 12.
ما حكم من صلى وقت صلاة العشاء خارج الوقت جهلًا (كما يحصل من هذه البرامج)؟ وما نصيحتكم لأصحاب هذه البرامج؟
مع العلم أنني قمت بتذكيرهم بعدم وضع منتصف الليل الساعة 12 حتى لا يؤخروها بظنهم أنه لم يخرج وقت صلاة العشاء.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الليل يبدأ بغروب الشمس وينتهي بطلوع الفجر، والطريقة التي يمكن بها معرفة نصف الليل هي أن يعرف وقت الغروب ووقت طلوع الفجر بالتحديد، ثم يعتبر نصف مجموع ساعات الليل هي شطره (أي نصفه) الذي ينتهي به الوقت المختار للعشاء على قول بعض أهل العلم.

جاء في الشرح الممتع: ولكن ما المراد بنصف الليل؟ هل الليل من غروب الشَّمس إلى طُلوعها؟ أو من غروب الشَّمس إلى طُلوع الفجر؟ أما في اللغة العربية: فكلاهما يُسمَّى ليلاً، قال في «القاموس»: «الليل: من مغرب الشَّمس إلى طُلوع الفجر الصَّادق أو الشمس» . أما في الشَّرع: فالظَّاهر أن الليل ينتهي بطلوع الفجر، وعلى هذا نقول: الليل الذي يُنَصَّفُ من أجل معرفة صلاة العشاء: من مغيب الشَّمس إلى طُلوع الفجر. انتهى.

وعلى هذا؛ فلا ينبغي وضع نظام ثابت لتحديد منتصف الليل؛ لأن طول الليل وقصره يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة.

وبخصوص من صلى العشاء بعد منتصف الليل: فصلاته تعتبر أداء عند أكثر أهل العلم القائلين بامتداد وقت العشاء إلى طلوع الفجر, لكن هذا التأخير إن كان بدون عذر ففيه الإثم, وأما من كان جاهلًا أو ناسيًا فلا إثم عليه، ولتنظر لمزيد التفصيل الفتوى رقم: 118179.

لكن ينبغى للمسلم الحرص على أداء الفرائض جماعة في المسجد, وعدم تأخيرها عن وقتها المختار لغير عذر.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: