الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حك طلاق من تلفظ به غير مدرك لمعناه
رقم الفتوى: 294157

  • تاريخ النشر:الإثنين 9 رجب 1436 هـ - 27-4-2015 م
  • التقييم:
4770 0 117

السؤال

إذا تكلم الشخص بكلام غير مدرك لمعناه، مع أنه قاصد للتكلم به، ولكن غير عارف لمعناه، وغير مدرك لمعناه. وبعد أن تكلم به فكر قليلا، فوجد أن معناه طلاق.
فهل يقع بذلك طلاق، مع العلم أنه لو أدرك، أو انتبه أن معناه طلاق، فلن يتكلم به، وقرأت أن الأعجمي لو قال لامرأته: أنت طالق، وهو غير مدرك لمعناها، فإنه لا يقع طلاق، ولو قال العربي لزوجته: أنت طالق للسنة، أو للبدعة وهو غير عارف معناها، فإنه لا يقع، ولا أدري هل أنا في حكم الغافل، أو الساهي، أو المغلوب على عقله لأني أتعاطى دواء لوسترال، ودواء ريسبيردال، ولا أعرف هل لهذه الأدوية تأثير على التركيز أم لا؟ وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا من رحم ربي؟
أرجو التوضيح.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فمن تكلم بالطلاق غير عارف بمعناه، لم يقع طلاقه.

قال البهوتي الحنبلي -رحمه الله-: أو أتى بصريح الطلاق العربي من لا يعرف معناه، لم يقع عليه شيء؛ لأنه لم يُرِد بلفظه معناه لعدم علمه. شرح منتهى الإرادات.
ولا يقع الطلاق من الموسوس إلا إذا كان جازماً بتلفظه بالطلاق، مدركاً، مختاراً. وأما إذا تلفظ به مغلوباً على عقله، فلا يقع طلاقه، وإذا حصل شك فلا يلتفت إليه؛ لأنّ الأصل بقاء النكاح، فلا يزول بالشك، وراجع الفتوى رقم: 102665 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: