الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مدى جواز انتفاع حائز الفوائد الربوية لنفسه ومن يعول
رقم الفتوى: 294406

  • تاريخ النشر:الأربعاء 11 رجب 1436 هـ - 29-4-2015 م
  • التقييم:
1787 0 101

السؤال

والدي خرج إلى المعاش مبكرا وأصبحت لديه بعض الأمراض كالسكر والقلب والضغط، وكلما مر الوقت يكون غير قادر على الكسب أكثر مما سبق، كما أنه أصلا لم يجد عملا مناسبا له، وله مصدر دخل قليل لا يفي مطلقا بمتطلبات الحياة وتعليم أولاده الذين هم على وشك دخول الجامعة، وله فائدة بنكية لمكافأة نهاية خدمته، فهل يجوز له أن يأخذها إعانة له على متطلبات الحياة؟ أم أنها من الربا المحرم؟ وإن كانت كذلك، فما حكم إيداعها في بنك فيصل الإسلامي، أو الائتمان الزراعي، أو أي بنك به خدمة المعاملات الإسلامية؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمكافأة الخدمة لا يجوز إيداعها بحساب ربوي، والفوائد المترتبة عليها ربا، ويلزم الكف عن ذلك فورا، وسحب تلك المكافأة، ويمكن إيداعها ببنك إسلامي حساب استثماري إذا انضبطت معاملاته بالشرع، حتى يتم استثمارها والانتفاع بأرباحها بعدئذ، وأما الفوائد الربوية: فلا يجوز لحائزها أن ينتفع بها في خاصة نفسه أو من يعول، إلا أن يكون فقيرا محتاجا إلى ذلك، فيأخذ منها بقدر حاجته، قال النووي في المجموع: وإذا دفعه ـ المال الحرام ـ إلى الفقير لا يكون حراماً على الفقير، بل يكون حلالاً طيباً، وله أن يتصدق به على نفسه وعياله إن كان فقيراً، لأن عياله إذا كانوا فقراء فالوصف موجود فيهم، بل هم أولى من يتصدق عليه، وله هو أن يأخذ قدر حاجته، لأنه أيضاً فقير. انتهى كلامه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: