الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الاقتراض بالربا للعلاج وللسفر لزيارة الأهل
رقم الفتوى: 294952

  • تاريخ النشر:الإثنين 16 رجب 1436 هـ - 4-5-2015 م
  • التقييم:
4609 0 151

السؤال

عندي حاجة لأخذ قرض، وأعلم أنه حرام شرعا، ولكنني مضطر لأخذه للأسباب التالية: عندي السكر، وقدمي فيها مشكلة ولا أستطيع العلاج لأنها مكلفة قليلا، وعندي عائلة في سوريا أنفق عليها، وعائلتي تعيش معي في قطر، وراتبي لا يسمح لي بتوفير شيء، وعندي ولد صغير، وأعاني منذ فترة من مشكلة في عيني وأسناني، وقد سنحت لي الفرصة أن أزور أهلي في سوريا، علما بأنني لم أر أهلي منذ 3 سنوات بشكل مؤمن، وأخاف أن لا تعود هذه الفرصة لي مرة أخرى، ومصروفي لا ولن يكفيني لأكمل هذا الشهر، وأقنن على نفسي بشكل كبير ولكن بلا جدوى، فهل يجوز لي ذلك، حيث إن البنك كحد أدنى سيعطيني مبلغ 50000 وسآخذ قدر حاجتي من هذا المبلغ بلا زيادة ولا نقصان وسأدع باقي المبلغ بحيث يتم سحب الأقساط منه؟.
أفتوني جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله لك الشفاء، وأن يقر عينيك برؤية أهلك، وأن يفرج هموم المسلمين في كل مكان، واعلم أن الاقتراض بالربا من كبائر الذنوب، ولا يجوز إلا لضرورة ملجئة أو حاجة ماسة تنزل منزلتها، وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 29129، 198199، 178181، وما أحيل عليه فيها.

وما ذكرته في سؤالك من الحاجة إلى العلاج وزيارة أهلك، لا شك أنه من الحاجات المعتبرة شرعا، إلا أنه لا يصل إلى حد الضرورة المعتبرة شرعا، وراجع الفرق بين الضرورة والحاجة في الفتويين رقم: 127340، رقم: 50200، وما أحيل عليه فيهما.
وراجع بخصوص الاقتراض لأجل المرض الفتويين رقم: 35350، ورقم: 23517.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: