حكم صلاة وطهارة من اكتشفت بقاء أثر من طلاء الأظافر الشفاف بعد إزالته - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم صلاة وطهارة من اكتشفت بقاء أثر من طلاء الأظافر الشفاف بعد إزالته
رقم الفتوى: 295165

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 17 رجب 1436 هـ - 5-5-2015 م
  • التقييم:
52407 0 247

السؤال

أريد أن أسأل: ما حكم صحة صلاتي وطهارتي بعد أن اكتشفت بقاء أثر من طلاء الأظافر الشفاف بعد إزالته. وأنا الآن في لبس منذ متى وهو على أظفاري؛ لأني وضعته أكثر من مرة، وكنت أزيله بسرعة، ولم أعلم إن كان حديثا أم قديما، فاحترت في أمر طهارتي، وصلاتي السابقة أصحيحة أم أعيدها؛ لأنه تصعب رؤيته، حتى إني لم ألحظه إلا عن طريق الصدفة بسبب لونه الشفاف؟
وكيف أعلم إن كان يسيرا معفوا عنه، فهو قليل، لكن يوجد على كل الأظافر تقريبا؟
وبارك الله فيكم، وجزاكم كل خير.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:             

 فطلاء الأظافر, أو ما يسمى بالمناكير, يعتبر حائلًا, ولا يجزئ الوضوء مع وجوده، إذا كان يمنع وصول الماء إلى الأظافر.

 أما إذا كان مجرد لون فقط, فيجزئ الوضوء مع وجوده؛ لأنه لا يمنع وصول الماء إلى الأظافر.

  جاء في فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء: إذا كان للطلاء جرم على سطح الأظافر: فلا يجزئها الوضوء دون إزالته قبل الوضوء, وإذا لم يكن له جرم: أجزأها الوضوء, كالحناء. انتهى.

 وفي فتاوى نور على الدرب للشيخ ابن باز: إذا كان الطلاء الموضوع على الأظافر لا جسم له، فلا يضر مثل الحناء الذي لا جسم له، أما إذا كان له جسم - كالذي يسمونه المناكير, أو غير ذلك مما يكون له جسم على الظفر - فهذا لا بد من إزالته، إذا أرادت الوضوء تزيله عن أظفارها؛ لأنه يمنع وصول الماء إلى الظفر، فيزال، ولا بد من إزالته. انتهى.

وعلى افتراض أن الطلاء المذكور حائل يمنع الماء، لكنه يسير, فقد سهل بعض أهل العلم في شأنه، ولم ير بطلان الطهارة به، ولا الصلاة, وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية, ويسعك الأخذ بهذا القول.

   جاء في مطالب أولي النهى: ولا يضر وسخ يسير تحت ظفر ونحوه، كداخل أنفه، ولو منع وصول الماء؛ لأنه مما يكثر وقوعه عادة، فلو لم يصح الوضوء معه، لبينه صلى الله عليه وسلم، إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، وألحق به ـ أي بالوسخ اليسير ـ الشيخ تقي الدين، كل يسير منع وصول الماء كدم، وعجين، في أي عضو كان من البدن، واختاره قياساً على ما تحت الظفر، ويدخل فيه الشقوق التي في بعض الأعضاء. انتهى.

والقاعدة المقررة عند أهل العلم، أن المشقة تجلب التيسير، وأن الأمر كلما ضاق اتسع؛ لقوله تعالى: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ{الحج: 78}.

واليسير هنا يرجع فيه لاجتهاد الشخص, فإذا شك هل هو يسير أم كثير؟ عمل على أنه يسير.

  جاء في المجموع للنووي أثناء الحديث عن يسير النجاسة: قال الشيخ أبو حامد، والمحاملي في التجريد: القليل هو ما تعافاه الناس، أي عدوه عفوا، وتساهلوا فيه، والكثير ما غلب على الثوب وطبقه، ويجتهد المصلي هل هو قليل أم كثير، فلو شك ففيه احتمالان لإمام الحرمين: أرجحهما- وبه قطع الغزالي-، له حكم القليل، والثاني له حكم الكثير. انتهى.

وعلى افتراض أن هذا الطلاء مانع من وصول الماء, وكان كثيرا في اعتقادك, فالواجب عليك إعادة الصلوات التي صليتها قبل إزالة الحائل المذكور, وإذا لم تضبطي عدد الصلوات الباطلة, فواصلي القضاء حتى يغلب على ظنك براءة الذمة, وراجعي المزيد في الفتوى رقم: 124350، وبخصوص قولك: ولم أعلم إن كان حديثا، أم قديما؟ راجعي الفتوى رقم: 275659.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: