الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تلزم العودة لطواف الوداع ما لم يبلغ مسافة القصر من مكة .
رقم الفتوى: 29668

  • تاريخ النشر:الخميس 3 محرم 1424 هـ - 6-3-2003 م
  • التقييم:
13985 0 371

السؤال

السلام عليكم... وبعد: فضيلة الشيخ حججت أنا وأمي وأدينا المناسك في منى وعرفات ولكننا لم نطف طواف الوداع مع العلم بأننا أحرمنا من جدة يوم الثامن من شهر ذي الحجة فهل حجنا صحيح أم لا؟ أو ماذا علينا؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فطواف الوداع واجب على كل حاج بعد الانتهاء من مناسكه وعزمه على مغادرة مكة المكرمة، وذلك على قول جماهير أهل العلم من الحنفية والشافعية والحنابلة وغيرهم إلا أنه يسقط عن الحائض والنفساء، ودليل ذلك قول ابن عباس رضي الله عنهما:" أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خفف عن الحائض رواه البخاري .
والواجب على من ترك طواف الوداع ناسياً أو جاهلا أن يريق دماً ولا إثم عليه، فإن تركه عامداً وجب عليه الدم مع الإثم لتعمده الترك إذا تجاوز في بعده عن مكة مسافة القصر وهي 85 كيلو متراً تقريباً، ويصح حجه في كل الأحوال إذا أدى ما وجب عليه، قال النووي في المجموع: إذا خرج بلا وداع وقلنا: يجب طواف الوداع عصى ولزمه العود للطواف مالم يبلغ مسافة القصر من مكة، فإن بلغها لم يجب العود بعد ذلك، ومتى لم يعد لزمه الدم.
وقال الخرقي في مختصره: فإن خرج قبل الوداع رجع إن كان بالقرب وإن بعد بعث بدم.
وبناء على هذا فإن كان محل إقامتكما جدة فالواجب عليكما أن تعودا لأداء طواف الوداع لأن المسافة بين مكة وجدة لا تبلغ مسافة القصر، أما إذا كنتما تقيمان ببلد تبلغ المسافة بينه وبين مكة مسافة قصر، فالواجب على كل منكما ذبح شاة وتوزيع لحمها على فقراء الحرم، راجع الفتوى رقم:
29282.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: