الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم بيع الذهب بالتقسيط وبيع الذهب المستعمل أو مبادلته بذهب جديد
رقم الفتوى: 297454

  • تاريخ النشر:الأحد 6 شعبان 1436 هـ - 24-5-2015 م
  • التقييم:
10447 0 206

السؤال

سؤالي مركب من عدة أسئلة مدارها على بيع الذهب في بلادنا الجزائر، أولا: اعتاد الصائغون في بلادنا على بيع الذهب لأجل، والأمر منتشر بكثرة بين النساء، كأن تذهب المرأة إلى الصائغ وتختار ما يعجبها، وتدفع له جزءا كمقدم والباقي تدفعه على عدة أقساط بدون تحديد المدة تحديدا دقيقا، وبدون تحديد قيمة معينة للقسط الواحد، المهم عند اكتمال ثمن القطعة تأخذها المرأة، علما أن سعر القطعة قد حدد سلفا في أول الأمر حسب سعر الذهب في ذلك اليوم، فهل صيغة هذا البيع جائزة؟ كما لا يخفى على فضيلتكم تذبذب سعر الذهب كل يوم.
والسؤال الثاني: أن هؤلاء الصائغون اعتادوا على بيع الخواتم الذهبية مثلا والتي تحتوي على أحجار الكريستال والتي لا يرقى ثمنها إلى ثمن الذهب، فعند البيع يتم وزن القطعة كما هي أي تحتسب الأحجار على أنها ذهب، وعندما يشتري الصائغ الذهب المستعمل ينزع أحجار الكريستال أولا ثم يزن القطعة ويحتسب السعر، فهل هذا البيع جائز؟
والسؤال الثالث: شيخنا في حكم بيع الذهب المستعمل إجمالا فلقد تناقشت مع أحد الإخوة وقال لي إن بيع الذهب المستعمل إجمالا لا يجوز؛ حيث إن الذهب ذهب يجب أن يباع بسعر الذهب في ذلك اليوم.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فقولك : إن المرأة تذهب إلى (الصائغ وتختار ما يعجبها وتدفع له جزءا كمقدم والباقي تدفعه على عدة أقساط بدون تحديد المدة تحديدا دقيقا، وبدون تحديد قيمة معينة للقسط الواحد، المهم عند اكتمال ثمن القطعة تأخذها) يحتمل أن يكون عقد البيع قد تم، واستبقى الصائغ الذهب لديه حتى يستوفي ثمنه، وإذا كان هذا هو المقصود، فهذا بيع للذهب بالأجل، وجماهير العلماء على منعه وفق ما بيناه في الفتويين التالية أرقامهما: 134880، 180505.

كما في ذلك محذور آخر، وهو كون أجل الدين مجهولا، وانظر الفتوى رقم: 129296.

 وأما مسألة بيع الذهب بالأوراق النقدية مع الأحجار التي تضمنها ذلك الذهب ووزنها معه أو فصلها عنه كل ذلك لا حرج فيه إذا تعارف عليه الناس وتراضوا به، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 6531.
وبيع الذهب المستعمل لا حرج فيه، وعند بيعه بالأوراق النقدية المتداولة لا يلزم بيعه بسعر يومه أو غيره، بل العبرة بما يتفق عليه البائع والمشتري؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، مثلا بمثل، سواء بسواء، يداً بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد. رواه مسلم. وأما عند مبادلة ذهب مستعمل بذهب جديد فهنا لا بد من التماثل في الوزن، ولا اعتبار لقدم ذاك أو جدة هذا للحديث السابق (مثلا بمثل سواء بسواء) وعليه فهنالك فرق بين مبادلة الذهب بالذهب، وبيع الذهب بالنقود المتداولة ونحوها فيتنبه لذلك، ولعل ما ذكره لك الأخ يقصد به مبادلة ذهب مستعمل بذهب جديد.
وانظر الفتوى رقم 20194.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: