بلغ في نهار رمضان فهل يلزمه القضاء - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بلغ في نهار رمضان فهل يلزمه القضاء
رقم الفتوى: 298882

  • تاريخ النشر:الأربعاء 16 شعبان 1436 هـ - 3-6-2015 م
  • التقييم:
5102 0 175

السؤال

بلغت في منتصف رمضان قبل عامين، ولم أكن أعلم أنه يجب قضاء اليوم الذي بلغت فيه، مع العلم أنني صمت رمضان كاملا، فهل يجب علي أن أقضي ذلك اليوم؟ أم إطعام مسكين؟ وكم أطعمه؟ وهل يجوز لي إن كان يجب علي القضاء أن أؤخره إلى ما بعد رمضان؟.
وشكرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دمت قد صمت رمضان الذي بلغت فيه، فإنه لا شيء عليك ـ لا قضاء ولا إطعاما ـ إن كانت نيتك بعد البلوغ للفرض، لأن صوم ما قبل البلوغ كان نافلة، أما يوم البلوغ نفسه: فإنه يعتبر من صيام النافلة، فلا يجب صومه ولا قضاؤه عند المالكية ومن وافقهم، قال الحطاب في منح الجليل شرح مختصر خليل: وَإِذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ أَوِ الصَّبِيَّةُ وَهُوَ صَائِمٌ، فَإِنَّهُ يَتَمَادَى، لِأَنَّ صَوْمَهُ انْعَقَدَ نَافِلَةً ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، فَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَهُوَ كَالْحَائِضِ، قَالَهُ سَنَدٌ، أَيْ فَلَا يُسْتَحَبُّ لَهُ الْإِمْسَاكُ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءُ مَا مَضَى مِنْ رَمَضَانَ، وَلَا قَضَاءُ الْيَوْمِ الَّذِي بَلَغَ فِيهِ

وقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة، وهذا هو الراجح من أقوالهم فيها، لعدم ورود دليل يلزم بالقضاء، وَلما رواه ابن أبي شيبة عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ـ رضي الله عنه ـ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَكَلَ أَوَّلَ النَّهَارِ، فَلْيَأْكُلْ آخِرَهُ.

وراجع الفتوى رقم: 6674.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: