الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أملاك وأموال الزوجة حق لها وكتابة شيء منه لأولادها يأخذ حكم الوصية
رقم الفتوى: 299419

  • تاريخ النشر:الإثنين 21 شعبان 1436 هـ - 8-6-2015 م
  • التقييم:
2784 0 118

السؤال

جزاكم الله خيرًا، أمي كانت تعمل وتتقاضى مبلغًا أكبر من أبي، ومقصرة في واجباتها، وتشارك بقليل في البيت، وأبي يحرم نفسه من كل شيء لنعيش حياة كريمة، وقامت بعمل حج وعمرة، وبعد طلوعها على المعاش اشترت شقة بكل ما قامت بجمعه من أموال، قال أبي: إن ذلك المبلغ كان المفروض أن يصرف في البيت طول العمر. وأنا وأخواتي بنات فتصبح الشقة ورثًا ويدخل معنا آخرون لأننا بنات، وهذه الأموال كانت المفروض أن نستفيد بها أو لم تعمل واستفدنا بوقت أمي كله، فطلب أبي أن تكتب أمي لنا الشقة لتكون ملكًا لنا بعد موتها، فهل هذا من حقنا؟ وإن كان ليس كذلك وماتت أمي قبل أبي فإن أبي صرف كل أمواله علينا، ولا يملك شقة، وكانوا يعيشون في إيجار، والآن الإيجار عالٍ جدًّا لا يستطيع أن يدفعه، فهل من حقه أن يعيش في الشقة ولا توزع على الورثة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن مال الزوجة وما تكتسبه من راتب وغيره حق لها وحدها، وليس للزوج حق فيه، ولا يجب على الزوجة المشاركة في الإنفاق على البيت، لكن للزوج منع زوجته من العمل، وله أن يشترط عليها جزءًا من مالها مقابل إذنه لها بالعمل، وأما إن لم يشترط عليها ذلك فإن كل ما اكتسبته الزوجة من عملها حق لها وحدها. وانظري لمزيد بيان الفتوى رقم: 35014، والفتوى رقم: 125360.

وعليه؛ فالأصل أن شقة الوالدة حق لها وحدها، وليس لكم ولا لوالدكم حق فيها، ولا يجب على والدتك أن تكتب الشقة باسمكم، مع العلم أن كتابة الشخص لشيء من أملاكه باسم شخص آخر ليتملكه بعد موته تعد وصية، والوصية لا تصح لوارث إلا بإذن جميع الورثة بعد موت الموصي، كما سبق في الفتوى رقم: 177811.

وأما بعد موت الوالدة: فالشقة تكون حقًّا لورثتها جميعهم، وليس لوالدك أن ينفرد بها، إلا إن تنازل له عنها بقية الورثة، كما يمكن أن تؤجل قسمة الشقة وتترك له ليقيم فيها حتى حين برضى سائر الورثة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: