الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زكاة المال المدخر منذ سنوات لشراء منزل
رقم الفتوى: 299599

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 22 شعبان 1436 هـ - 9-6-2015 م
  • التقييم:
6104 0 136

السؤال

أريد أن أستفسر عن زكاة الأموال المدخرة: أنا موظفة منذ ثلاث سنوات، وأدخر أموالي لشراء منزل، ولم أنتبه لوجوب الزكاة إلا الآن، وأعتقد أنها بلغت النصاب منذ عامين (غالبًا في رجب)، فكيف أخرج زكاة السنتين الماضيتين؟
وإذا تم إخراجها، كيف أحسب النصاب للسنة القادمة؛ هل أحسبها من المال المجتمع الجديد أم من إجمالي الأموال؟
وجزيتم خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالمال المدخر لشراء منزل تجب زكاته إذا حال عليه الحول ابتداء من اكتماله نصابًا من غير أن ينقص المال عن النصاب أثناء الحول, ومن لم يخرج الزكاة عن سنين ماضية وجب عليه أن يخرجها فورًا، سواء في ذلك ما إذا كان لم يخرجها جهلًا، وما إذا كان لم يخرجها تكاسلًا، ولا تسقط الزكاة بالتقادم لأنها حق لأهل الزكاة؛ جاء في فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء: هل يجوز إخراج الزكاة بأثر رجعي؟ أعني: إذا ملك الشخص النصاب ولم يخرج الزكاة في وقتها وتأخر ذلك عدة أعوام، هل يجوز إخراج الزكاة عن ذلك الزمن المنصرم؟ وكيف يمكن للشخص أن يخرج الزكاة إذا لم يكن متأكدًا من مقدار المال الذي وجبت فيه الزكاة في ذلك الوقت السابق؟
ج - من وجبت عليه زكاة وأخّرها بغير عذر مشروع أثم؛ لورود الأدلة من الكتاب والسنة بالمبادرة بإخراج الزكاة في وقتها.

- من وجبت عليه زكاة ولم يخرجها في وقتها المحدد وجب عليه إخراجها بعد، ولو كان تأخيره لمدة سنوات فيخرج زكاة المال الذي لم يزك لجميع السنوات التي تأخر في إخراجها، ويعمل بظنه في تقدير المال وعدد السنوات إذا شك فيها، لقول الله -عز وجل-: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}. انتهى.

ولكيفية حساب زكاة تلك السنين الماضية انظري الفتوى رقم: 121528.

وإذا غلب على ظنك أن وقت تمام الحول هو شهر رجب, فاجعليه حولًا لزكاتك, وبإمكانك التعرف على كشف بالرصيد الموجود في شهر رجب في كل سنة, فتخرجين الزكاة عن كل سنة على حدة.

وبخصوص حساب الزكاة مستقبلًا: فأنت بالخيار بين أمرين:

1ـ أن تجعلي لكل رصيد مدخر حولًا مستقلًّا, فمثلًا: المبلغ المدخر في شعبان تزكينه في شعبان المقبل إذا كان نصابًا وحده, أو بما يضم إليه من رصيد مدخر، والمبلغ المدخر في رمضان يزكى في رمضان الذي بعده, وهكذا.

2 ـ الحالة الثانية, وهي الأيسر لك, والأنفع للفقراء: أن تزكي جميع ما تملكين من النقود حينما يحول الحول على أول نصاب ملكته منها، فإذا كنت -مثلًا- قد ملكت أول نصاب مدخر في رجب مثلًا، فإذا جاء رجب الذي بعده نظرت إلى ما ادخرته من النقود فأخرجي الزكاة عن جميع الرصيد المدخر. وراجعي الفتويين: 104394، 3922.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: