الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السؤال

السؤال: إنني كنت آخذ اللقطة وكنت عندها بالغة وأعلم أنه خطأ ولكن الآن أنا مستحيل أن آخذ شيئاً ليس لي ولقد تبت عن ذلك من زمن فهل يترتب علي شيء إضافة للتوبة مثل أن أقدر قيمة هذه اللقطات وأتصدق به باسم أصحابها الذين لا أعرفهم؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن كانت الأشياء التي كنت تلتقطينها أشياء يسيرة ليست لها قيمة كبيرة بحيث إذا فقدها صاحبها لا يتحسر عليها ولا يتبعها نفسه، فليس عليك شيء في أخذها.
أما إن كانت لها قيمة – كما يفهم من سؤالك – فعليك التوبة من التقاطها والانتفاع بها بدون تعريفها سنة.
أما وقد تبت من ذلك فنرجو الله أن يقبل توبتك ويوفقك للعمل الصالح، وقدِّري قيمة هذه اللُّقط وتصدقي بها عن أصحابها ما دمت تجهلينهم، وإذا عرفت يومًا ما صاحب لقطة وجب عليك ردها إليه، لحديث زيد بن خالد رضي الله عنه: أن رجلاً جاء يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن اللقطة فقال له: اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة، فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها، قال: فضالة الغنم؟ قال: هي لك أو لأخيك أو للذئب، قال: فضالة الإبل؟ قال: مالك ولها؟ معها سقاؤها وحذاؤها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها. متفق عليه.
وفي رواية عن الدارقطني: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللقطة: الذهب والوّرق (الفضة) قال: اعرف عفاصها ووكاءها، وعرفها سنة، فإن لم تعرف فاستغن بها، ولتكن وديعة عندك، فإن جاء لها طالب يومًا من الدهر فأدها إليه.... إلخ. وعفاصها: هو الكيس الذي تحفظ فيه النقود، ووكاؤها: الحبل أو الخيط الذي يربط به كيس النقود.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني