الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم مطالبة الشريك المسافر بمبلغ لقاء تسديد أقساط الدين
رقم الفتوى: 300289

  • تاريخ النشر:الإثنين 28 شعبان 1436 هـ - 15-6-2015 م
  • التقييم:
3162 0 138

السؤال

شركة من شريكين اشترت جهازًا غالي الثمن، على أن يسدد بموجب أقساط شهرية، وكان عقد الشركة ينص على اقتسام الأرباح مناصفة في حال كان الشريكان على رأس عملهما، أما في حال السفر تصبح النسبة ربعًا للشريك الغائب، والباقي للشريك الثاني.
السؤال: سافر أحد الشريكين، وقام الشريك الثاني بتسديد أقساط الدين المتوجبة، وقام أيضًا بأخذ نسبة 75% من الربح، ولكن قام بمطالبة الشريك الغائب بمبلغ لقاء تسديد أقساط الدين بغيابه، بحجة أنه هو من يسدد الدين لأنه هو الذي يعمل، مع العلم أن أقساط الدين تدفع من الشركة ولكن عقد الجهاز كان باسم الشريكين وليس باسم الشركة.
فيرجى الإفادة بأحقية الشريك بأخذ مبلغ لقاء سداد الدين.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالأصل أن تسدد ديون الشركة من مال الشركة، فإن لم يف مال الشركة بسدادها فإن الشريكين يتحملانها بنسبة رؤوس أموالهما. وانظر الفتوى رقم: 59764.

وحيث تم تسديد أقساط الجهاز من مال الشركة، فلا يحق للشريك المقيم أن يطالب الشريك المسافر بشيء منها، وإنما تحق له المطالبة إن سددها من ماله الخاص.

وكون الشريك المقيم هو الذي كان يعمل في تلك الفترة ويسدد الأقساط من ربح عمله لا يعني أنه قد سددها من ماله الخاص، وإلا لما كان هناك معنى لوجود شراكة بينه وبين شريكه أصلًا، ولذلك فإن الأرباح تقسم بينهما بحسب الاتفاق بغض النظر عن عمل كل منهما. وانظر الفتويين التاليتين: 97189، 276640.

وكون عقد الجهاز قد كتب باسمهما لا باسم الشركة لا يغير من الحكم شيئًا، طالما أن الجهاز قد تم شراؤه من أجل الشركة في حقيقة الأمر، بل كتابة العقد من أصلها مجرد إجراء توثيقي.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: