الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل تأثم من صامت تطوعا فأمرها زوجها بالإفطار فتعنتت ثم أذن لها
رقم الفتوى: 300478

  • تاريخ النشر:الأربعاء 1 رمضان 1436 هـ - 17-6-2015 م
  • التقييم:
7223 0 163

السؤال

نويت أن أصوم تطوعًا اليوم الاثنين، وكان من المفروض أن يكون زوجي مسافرًا، لكن لم يصل في الموعد المحدد للمطار فعاد أدراجه للبيت، فحلف لي يمينًا أن أفطر، فأصررت على الصيام، فرخص لي بذلك، فهل عليّ إثم لو أتممت الصيام أم يجب عليّ أن أفطر؟
وجزاكم الله عني كل خير.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان أمر الزوج لزوجته بالفطر من صيام التطوع لأجل حقه في الاستمتاع؛ فالواجب عليها طاعته وقطع الصوم له؛ لأن الصائم المتطوع أمير نفسه، وإتمام صوم التطوع مندوب -على الراجح من أقوال أهل العلم-؛ قال ابن قدامة في المغني: "من دخل في صيام تطوع استحب له إتمامه ولم يجب". وطاعة الزوج واجبة، والواجب مقدم على المندوب، وتأثم المرأة في هذه الحالة بعدم طاعة زوجها.
أما إذا لم يكن بحاجة إليها فإنه لا إثم عليها؛ لأن قطع صومها في هذه الحالة لا يلزمها، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 133721.
وإذا تنازل الزوج عن حقه وسمح لزوجته بالصيام فإنه لا إثم عليها، ولكن عليه أن يكفر عن يمينه.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: