الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يسقط حق الزوجة في المهر بدعوى زوجها أنها أرادت ضربه بسكين

السؤال

الموضوع: أن فتاة كان زوجها يريد الذهاب إلى الأردن، فقام بضربها لتعطيه ذهبها، وعندما اشتد بها ضربه قادتها قدماها إلى المطبخ، فحملت السكين، وقالت له إن اقتربت مني سأضربك أو أضرب نفسي، لكن السكين لم تمسه ولم تضربه بها، ثم اتهمها أنها حاولت قتله بالسكين، وأدى هذا إلى الطلاق، واليوم عندهما محكمة كل منهما سيحلف يمينا هو سيحلف بأنها ضربته بالسكين، وهي ستحلف أنها لم تحمل السكين، وكلا اليمينين بهذه الحالة زور، ولكن يمينه يترتب عليه ضياع حقها بالمهر، ويمينها يترتب عليه أن تكسب المهر لنفسها وتحافظ على حقها، فهل يجوز لها حلف هذا اليمين؟.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فننبه ـ أولا ـ إلى أن المرأة تملك كامل الصداق إذا حصل الدخول، وتملك نصف الصداق المفروض بمجرد العقد الصحيح، فإن وقع الطلاق قبل الدخول أخذت نصف الصداق المسمى، لقوله تعالى: وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ {البقرة:237}.

وإذا لم يُسمَّ لها صداق، وطلقت قبل الدخول فلها المتعة بالمعروف؛ لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا {الأحزاب:49}.

وما ذكر حق ثابت للمرأة فلا يسقط بدعوى الزوج أنها حاولت قتله أو ما شابه ذلك.

وعلى هذا، فلا يتضح علاقة حلف أي منهما بالمهر، فالمسألة إذا تحتاج إلى توضيح.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني