الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يبرئ الذمة التصدق بالمال عن صاحبه إذا كان معروفا؟
رقم الفتوى: 303160

  • تاريخ النشر:الأحد 3 شوال 1436 هـ - 19-7-2015 م
  • التقييم:
2549 0 123

السؤال

لقد وضعت السؤال رقم: 2573400، وأحلتموني على فتاوى أخرى، لكنها مختلفة تمامًا عن حالة الفتاة؛ حيث إنها لا تملك أي مال الآن لترده، وهي لا تعمل، وتصدقت بما كانت تملكه عن صاحب الشركة المتوفى، فماذا تفعل؟ أرجو إجابتي دون إحالتي لفتاوى أخرى.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن على الفتاة المذكورة أن تتوب إلى الله تعالى مما فعلت من أخذ مال أصحاب الشركة دون علمهم، وعليها أن ترد ما أخذت لأصحابه -ملاك الشركة-، ولا يكفيها أن تتصدق به عنهم ما داموا معروفين لديها، ويمكن إيصال المال إليهم -كما هو الظاهر-؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: على اليد ما أخذت حتى تؤديه. رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي وقال: حسن صحيح.

وإذا كانت الآن عاجزة عن ذلك لكونها لا تملك مالًا، فإنه يبقى في ذمتها حتى ترده عندما تقدر على ذلك، أو تستحل أصحاب الحق منه فيبرئونها منه، ويسامحونها.

ولا يبرر فعلتها كون الابن قد وعدها بالزواج، أو وعدها بجعلها الأعلى راتبًا، وأخلف وعده؛ فإنها لا تستحق شيئًا بموجب هذا الوعد، وإنما تستحق ما اتفق عليه معها من راتب.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: