الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما حكم الاعتكاف مع عدم موافقة الأم، والزوجة؟
رقم الفتوى: 303397

  • تاريخ النشر:السبت 9 شوال 1436 هـ - 25-7-2015 م
  • التقييم:
3684 0 119

السؤال

ما حكم الاعتكاف مع عدم موافقة الأم والزوجة؟.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فلا تجوز مخالفة الأم بالاعتكاف إذا لم يكن واجبًا؛ لأن طاعة الأبوين مقدمة على نوافل الأعمال، وراجع الفتوى رقم: 9210.

فإن خالفها واعتكف عصى، وصح اعتكافه، فيكون من الذين خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا، تكتب له الحسنات كما تكتب عليه السيئات، ويدل لهذا عموم قول الله تعالى: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَن يَعْمَلْ مِثقال ذَرّةٍ شَرّاً يَرَهُ {الزلزلة: 7}.

فهذا من النوع الذي يقول فيه العلماء: عصى وصحت، أي: عصى الله تعالى بارتكاب المحرم أثناء العبادة، وصحت العبادة، لانفكاك الجهتين، وللمزيد عن ضوابط وجوب طاعة الوالدين انظر الفتوى رقم: 76303 .

أما إذا كان الاعتكاف واجبًا ـ كأن يكون نذره؛ لأن نذر الطاعة واجب الوفاء ـ فإن حق الله تعالى مقدم، وانظر الفتوى رقم: 189679.

أما الزوجة: فيجوز الاعتكاف بدون موافقتها؛ لأن خروجه بغير إذنها جائز، ولا نعلم من منعه من أهل العلم، ولا من اشترط إذنها له، ولكنه إذا خيف أن يترتب على خروجه ضياعها، أو ضرر يلحق بها، فإنه لا يجوز؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت. رواه أبو داود، والنسائي، وغيرهما.

وقوله صلى الله وسلم: لا ضرر، ولا ضرار. رواه مالك في الموطأ.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: