الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

واجبات الخطبة
رقم الفتوى: 30374

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 29 محرم 1424 هـ - 1-4-2003 م
  • التقييم:
12142 0 426

السؤال

ما هو الواجب فعله في الخطبة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن كنت تقصد خُطبة الجمعة، فتجب فيها عدة أمور:
- أن تقع في وقت الجمعة على خلاف في تحديد وقتها.
- حمد الله، وذلك لما روى أبو هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: "كل كلام لا يبدأ بالحمد لله فهو أجزم أي مقطوع البركة" رواه ابو داود.
وروى أبو داود عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا تشهد قال: الحمد لله".
- الوصية بتقوى الله، لأنها المقصودة بالخطبة، فلم يجز الإخلال بها، روى الجماعة عن جابر بن سمرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب قائماً ويجلس بين الخطبتين ويقرأ آيات ويذكر الناس.
- أن يخطب الخطيب خطبتين في وجود جماعة تنعقد بهم الجمعة على خلاف في تحديد هذا العدد، لما في المسند عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: كانت للنبي صلى الله عليه وسلم خطبتان يجلس بينهما يقرأ القرآن ويذكر الناس، فكانت صلاته قصداً وخطبته قصداً.
- أن تتقدم الخطبتان على الصلاة مع الموالاة بينهما وبين الصلاة، لأنه لم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم خلافه، روى أحمد والنسائي عن السائب بن يزيد قال: كان بلال يؤذن إذا جلس النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر ويقيم إذا نزل، وهذا يدل على تقدم الخطبتين وموالاتهما مع الصلاة.
وهناك عدد من الشروط والواجبات غير ذلك تطلب في مظانها من كتب الفقه.
وإذا كنت تقصد خِطبة النكاح: فالخطبة ليست ركناً من أركان عقد النكاح، وليست شرطاً من شروط صحته، فلو تم العقد دونها كان عقداً صحيحاً لا تشوبه شائبة، والراجح استحبابها لفعل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ومحل الخطبة المرأة التي يحل له نكاحها في الحال، فتحرم عليه خطبة من لا تحل له، كمن كانت في عدة لرجل آخر تصريحاً أو تعريضاً في الطلاق الرجعي باتفاق العلماء، وكذلك الطلاق البائن عند الحنفية خلافاً للجمهور الذين أجازوا التعريض دون التصريح، ومن كانت في عدة الوفاة جاز التعريض بخطبتها دون التصريح، وتحرم خطبة من خطبت وركنت إلى خاطبها، ويستحب النظر إلى من يريد بها الزواج قبل خطبتها، كما في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنظرت إليها، فإن في أعين الأنصار شيئاً" وهذا مذهب جماهير أهل العلم، فإذا عَنَّ للرجل الزواج من امرأة معينة تقدم إلى وليها والتمس نكاحها منه، ومباحث خطبة النكاح طويلة الفروع تطلب في مظانها من كتب الفقه.
وتتميماً للفائدة انظر الفتاوى التالية أرقامها: 13096، 313، 3179، 1157.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: