الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم صلاة المرأة وشعرها المنفصل عنها بقص أو تساقط غير مغطى
رقم الفتوى: 304540

  • تاريخ النشر:الخميس 21 شوال 1436 هـ - 6-8-2015 م
  • التقييم:
5494 0 3969

السؤال

هل شعري المقصوص أو المتساقط يكون عورة إذا رميته على الأرض (أي: إذا لم أغطه أو أدفنه في مكان ما، هل عند ما أصلي في نفس المكان الموجود فيه اعتبر كاشفة للعورة؟)؟ لأني صليت وأنا متحيرة إن كان عليّ تغطيته، ولكن لم أجد جوابًا، فصليت على حالتي هذه، فما حكم صلاتي لأنني بدأتها وأنا غير متأكدة أيضًا؟ علمًا بأنني مصابة بالوسواس القهري.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

ففي البداية نسأل الله تعالى لك الشفاء العاجل مما تعانينه, وقد تبين لنا من خلال أسئلة سابقة أن لديك وساوس كثيرة, فلأجل ذلك ننصحك بالإعراض عنها, وعدم الالتفات إليها, فإن ذلك من أنفع علاج لها، وراجعي للفائدة الفتوى رقم: 3086.

ثم إن الشعر المحلوق أو المتساقط لا يعتبر عورة, ولا يجب ستره؛ لأن الحرمة قد زالت بمجرد انفصاله, فلا يحرم على الرجل نظره مثلًا, ولا يجب ستره؛ جاء في نَيْلُ المَآرِب بشَرح دَلِيلُ الطَّالِب على المذهب الحنبلي: فلا يجوز لهُ) أي: للرَّجُلِ (نظرُ شيءٍ منها، حتى شعرِها المتصل،) أما الشعرُ المنفصلُ من الأجنبيةِ فيجوزُ لمسُهُ والنَّظَرُ إليه، وإن كان من محلِّ العورَةِ لزَوَالِ حُرْمَتِهِ بالانفصال. انتهى.

ومن أهل العلم من قال: يحرم على الرجل نظر شعر المرأة المنفصل, وما كان مظنة اطلاع الرجل عليه فإنه يوارى ويدفن, وفي كل الأحوال صلاتك صحيحة، ولا تعلق بصحتها بهذه المسألة.

وراجعي للفائدة مبطلات الصلاة, وذلك في الفتوى رقم: 6403.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: