الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مكان عدة الوفاة للمسافرة بإذن زوجها

السؤال

شكرا على الجواب على السؤال رقم: 2562692، ولكن الزوجة لم تكن في بيت أهل الزوج عند وفاته، بل كانت عند أهلها للعلاج في بلد آخر بإذن الزوج، لذا هل تعتبر الزوجة مسافرة وعليها أن تفعل ما ذكر في الفتوى رقم: 22833؟ وأيضا بعدها اختلف الزوج معها بسبب نقابها، وفي بعض الأيام كان يقول لزوجته ارجعي إلي، وفي أيام أخرى كان يقول امكثي عند أهلك حتى تشفين، ولقد ذكر في فتوى رقم: 22833 "وبناءً على ما سبق فإنه يجوز لهذه الخادمة أن تقضي عدتها في بيت كفيلها ما دام مأموناً؛ لأنه موضع أذن لها الزوج بالسفر إليه" وهل لتردد الزوج في رجوع الزوجة إليه عندما كان على قيد الحياة أثر في مكان سكن الزوجة في عدتها؟ أم يمكنها أن تكمل عدتها في بلد آخر عند أهلها؟
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان الواقع ما ذكر من أن هذه المرأة قد سافرت بإذن زوجها للعلاج، وتوفي زوجها وهي في هذا المكان، فالأصل أن تعتد في المكان الذي أدركتها فيه وفاة زوجها، قال ابن قدامة في المغني: وإذا أذن لها زوجها للسفر لغير النقلة فخرجت ثم مات زوجها فالحكم في ذلك كالحكم في سفر الحج على ما ذكرنا من التفصيل وإذا مضت إلى مقصدها فلها الإقامة حتى تقضي ما خرجت إليه وتنقضي حاجتها من تجارة أو غيرها... اهـ.

ولم نجد كلاما لأهل العلم فيما يتعلق بطلب الزوج رجوعها وتردده في ذلك، فالذي يظهر ـ والله أعلم ـ أنه يبقى الأمر على ذلك الأصل، وهو اعتدادها في البلد الذي سافرت إليه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني