الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم من أُعطِي مالا اكتُسِب بطريقة محرمة
رقم الفتوى: 304837

  • تاريخ النشر:الأربعاء 27 شوال 1436 هـ - 12-8-2015 م
  • التقييم:
4336 0 114

السؤال

أعطاني شخص مبلغًا من المال، وبعدها اعترف لي أنه حصل على المال بطريقة غير مشروعة؛ حيث قام بتوصيل بضائع ممنوعة وحصل على هذا المال. وبعدها ندم وأراد التوبة، وأراد التخلص من هذا المال، فأعطاني إياه. فما حكم أخذي لهذا المال؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما فعله هذا الشخص من الندم والتوبة والتخلص من المال الذي كسبه بطريقة غير مشروعة هو الواجب، ونسأل الله أن يتقبل توبته.

أما أنت: فإن كنت فقيرًا فلا حرج عليك في تملك ذلك المال والانتفاع به، وهو طيب حلال لك؛ قال النووي في المجموع: إذا دفعه -أي: المال الحرام- إلى الفقير لا يكون حرامًا على الفقير, بل يكون حلالًا طيبًا. اهـ.
وفي مطالب أولي النهى: وإذا أنفقت الأموال المحرمة كانت لمن يأخذ بالحق مباحة، كما أنها على من يأكلها بالباطل محرمة. اهـ.
وإن كنت غنيًّا فلا يجوز لك الانتفاع به، ويلزمك صرف ذلك المبلغ في مصارفه الصحيحة للفقراء والمساكين، أو في مصالح ومنافع المسلمين العامة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: