الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الأولى التفرغ لسماع القرآن وتدبر معانيه
رقم الفتوى: 30521

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 6 صفر 1424 هـ - 8-4-2003 م
  • التقييم:
30077 0 1067

السؤال

سيدي الشيخ السلام عليكم ورحمة اللههل يجوز أن أستمع إلى القرآن وأنا في المكتب ويكون الصوت خفيفاً وأتابع أعمالي وأتكلم مع الآخرين والتحدث في الهاتف أم يجب أن ألتزم بالآية (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون)، وهل المقصود بواو الجماعة في الآية الكريمة: المسلمون جميعا وكل من يسمع التلاوة أم أنها تخاطب المسلمين في الصلاة فقط؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالأولى للإنسان أن يتفرغ لسماع القرآن وتدبر معانيه التماساً للرحمة المذكورة في قوله تعالى: وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [الأعراف:204].
ولكن إذا كان في شغل في مكتبه وفتح شريط القرآن، فالأولى له أن يحرص قدر المستطاع على السماع كما أسلفنا، ولكن لا يجب عليه عند الجمهور، فقد حمل ابن عباس الأمر في الآية على ما إذا سمع القرآن في الصلاة، وحمله بعض السلف على الصلاة والخطبة معاً، ونقل ابن كثير في تفسيره كثيراً من الآثار عن السلف بهذا المعنى، ونقل القرطبي في تفسيره عن النقاش أنه قال: أجمع أهل التفسير على أن هذا الاستماع في الصلاة المكتوبة وغير المكتوبة.
وعليه فينبغي الاعتناء بسماع القرآن وتدبره، وإذا عرض شاغل منع من الاستماع والإنصات، فنرجوا ألا يكون ثمة إثم.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: