الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم شراء السجائر بمال حرام

السؤال

زوجي مدخن للسجائر، ويشتريها بمال حرام من باب صرف المال الحرام في السجائر الحرام، فما الحكم في شراء السجائر بالمال الحرام وأثره على شاربها؟ وما الكفارة عن ذلك؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فزوجك -هداه الله- على ما قيل: قد جمع حشفًا وسوء كيل؛ فإنه قد جمع بين معصيتين؛ إحداهما: اكتساب المال الحرام، والأخرى: صرفه في منفعة محرمة وهي التدخين.

والواجب على زوجك -هداه الله- أن يتوب من هذين الذنبين؛ فيقلع عن التدخين فورًا، ويترك اكتساب المال الحرام، وعليه أن يرد ما اكتسبه من المال الحرام والذي أنفقه في شرب الدخان لمستحقه إن كان معلومًا، وإن لم يكن معلومًا فعليه أن يتصدق به في مصالح المسلمين أو يدفعه للفقراء والمساكين، ولتنظر الفتوى رقم: 105674، ولا تبرأ ذمة زوجك بإنفاق هذا المال الحرام في منفعته المحرمة، بل لا تبرأ ذمته منه إلا بما ذكرنا من رده لمستحقه إن كان معلومًا أو صرفه في وجوه الخير إن كان مستحقه غير معلوم.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني